أثار تقديم كوكتيل «غراي غوس هاني ديوس» الجاهز من الصنبور في بطولة أميركا المفتوحة للتنس جدلًا بين رواد الحدث، بعدما قال منتقدون إن جودة المشروب البالغ سعره 23 دولارًا تراجعت مقارنة بإعداده طازجًا عند الطلب. لكن الشركة والجهة التي ابتكرت الوصفة نفتا أن يؤدي هذا الأسلوب إلى أي تنازل في الجودة، وقالتا إن الوصفة لم تتغير وإن دفعات المشروب تخضع لاختبارات مراقبة الجودة.
وانطلق النقاش هذا الأسبوع بعدما نشر المؤثر المقيم في ماريلاند سام كوموداري مقطعًا على إنستغرام قال فيه إن تحويل «هاني ديوس» إلى مشروب يُسكب من الصنبور خفّض جودة الكوكتيل بصورة ملحوظة. وقال إن الشكوى قد لا تكون مبررة لو كان سعره 10 دولارات، لكنه اعتبر أن كوكتيلًا بسعر 23 دولارًا ينبغي أن يكون «في أفضل حالاته دائمًا».
وتباينت ردود المتابعين بين من دافعوا عن جودة مشروب الفودكا والليموناضة بنكهة التوت، ومن أيدوا كوموداري قائلين إن مذاقه لم يعد كما كان. ورد خبراء خلط المشروبات في البطولة بأن تقديمه من الصنبور لا يقل جودة عن تحضيره في اللحظة نفسها، إلا أن ميغيل مونوز، مدير المشروبات في مجموعة رينويك هوسبيتاليتي التي تدير موقعين يقدمان نسختهما من «هاني ديوس» خلال موسم البطولة، قال إن للمنتقدين جانبًا من الحق مع بعض التحفظات.
وأوضح مونوز أن إعداد الكوكتيلات على دفعات يفيد العمليات التشغيلية وطاقم الحانة وتنفيذ الخدمة، لكنه قد يضر بجودة المشروب بدرجة محدودة. وقال إن الكحول في حالة «هاني ديوس» يساعد على إطالة عمر العصير، لكن مذاق الكوكتيل بعد بضعة أيام لن يكون بالانتعاش نفسه الذي يتمتع به عند تحضيره من الصفر. وأضاف أن المشروب المُحضّر على دفعات قد يفقد نكهته أسرع من الكوكتيلات الأقوى مذاقًا.
لكنه أشار إلى أن الزبائن لن يلاحظوا فرقًا بين المشروب المسكوب من الصنبور والنسخة الجاهزة للحمل إذا كانت الدفعات تُحضّر وتُستهلك بسرعة كبيرة، كما حدث العام الماضي حين انتظر محبو الكوكتيلات في طوابير بلغت 30 دقيقة للحصول عليه.
ولا تعتمد جميع الحانات في بطولة أميركا المفتوحة على الكوكتيلات المُحضرة مسبقًا هذا الصيف، كما أن خيار الصنبور مستخدم منذ سنوات. ولم تستطع «غراي غوس» تحديد ما إذا كانت قد زادت عدد الصنابير في بطولة 2026، بعدما تحول الإقبال الكبير على المشروب الكحولي العام الماضي إلى ظاهرة بحد ذاتها.
وقال نيك موتوني، مبتكر «غراي غوس هاني ديوس»، إن تقديم الكوكتيل من الصنبور لا يعني، من منظور عامل حانة، التضحية بالجودة، مشيرًا إلى أن بعض أفضل الحانات حول العالم تدرج كوكتيلات الصنبور في قوائمها. وأضاف أن مواقع مختارة تحمل اسم «هاني ديوس إكسبرس» تستخدم هذا الأسلوب منذ عدة سنوات لخدمة الجماهير بكفاءة خلال أحد أكثر الأحداث الرياضية ازدحامًا في العالم.
وأكد موتوني أن كل دفعة تخضع لاختبارات لضبط الجودة، بهدف الحفاظ على النكهة والتوازن والثبات التي يتوقعها الزبائن، وأن المشروب يظل هو نفسه سواء سُكب من الصنبور أو أعدّه عامل الحانة، ويُقدَّم فوق الثلج مع قطع شمام العسل التي تميزه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!