ركّبت مدينة كومبتون في مقاطعة لوس أنجلوس حواجز وسطية مطاطية في تقاطعات تُعد بؤرًا للاستعراضات الخطرة بالسيارات، بهدف منع السائقين من تحويلها إلى ساحات للدوران بالمركبات. ورغم السخرية الواسعة من الإجراء على الإنترنت، قالت إدارة شريف مقاطعة لوس أنجلوس إن هذه الاستعراضات تراجعت 45% خلال الربعين الأول والثاني من عام 2026 مقارنة بالعام السابق، بعد تركيب الحواجز في كومبتون ومناطقها غير التابعة لبلدية.
وانتقد مستخدمون على الإنترنت الحواجز باعتبارها حلًا غير كافٍ لردع من يريد الانجراف بالسيارة، إذ كتب أحدهم: «سيدورون حولها بالانجراف»، بينما قال آخر إن الحواجز لن تفعل سوى إتاحة الفرصة للسائقين لإظهار قدرتهم على الانجراف من حولها.
لكن المتحدث باسم المدينة، ماركوس هاريس، قال لشبكة CBS إن البلدية تخوض «حملة للقضاء» على الظاهرة. وأضاف: «نريد وقف جميع استعراضات السيارات في مدينة كومبتون».
وتعاني كومبتون ومقاطعة لوس أنجلوس هذه الظاهرة، المعروفة أيضًا باسم «سايد شو»، منذ جائحة 2020. وفي عام 2022 وحده، استجابت إدارة شريف مقاطعة لوس أنجلوس لنحو 500 واقعة استعراض سيارات في كومبتون.
وكان مسؤولو المدينة قد جرّبوا في البداية استخدام «نقاط بوتس» لردع السائقين، لكن الحواجز المطاطية الجديدة تمثل عائقًا أكثر صلابة؛ إذ تمنع السيارات فعليًا من الدوران بحرية داخل التقاطعات وتنفيذ حركات الدوران الدائري، أو «الدونتس»، من دون المخاطرة بإلحاق أضرار بالمركبات.
وفي شارع ألوندرا، حيث ركّبت المدينة الحواجز في فبراير، قال العاملون إنهم لم يروا منذ ذلك الحين آثارًا ظاهرة لإطارات سيارات نفذت حركات الدوران الدائري. وقال هاريس إن المدينة ركّبت الحواجز في 3 تقاطعات، وإنها تتطلع إلى تركيبها في 30 تقاطعًا إضافيًا لردع «أي نوع من القيادة المتهورة».
وأشار هاريس إلى أن الاستعراضات لا تزال تلحق أضرارًا بالشوارع في مناطق لا توجد فيها الحواجز، قائلًا إن من يسير لمسافة نصف ميل في منطقة ويلمنغتون وغرينليف يمكنه رؤية أثرها. وأضاف أن الفرق الوحيد هو غياب الحواجز المطاطية في ذلك التقاطع.
وقال ويلي برو، وهو من سكان كومبتون منذ فترة طويلة، لشبكة CBS: «حان الوقت ليفعلوا شيئًا حيال ذلك، لأنه خرج عن السيطرة». وأضاف أنه لم يشاهد أي استعراض سيارات أخيرًا، وأن الوضع أصبح أكثر هدوءًا، ما يساعد الشرطة والإطفاء على المرور للوصول إلى من يحتاج إلى المساعدة.
وقال مهندس المدينة جاك غونغ إن عمر الحواجز المطاطية ينبغي ألا يقل عن 10 سنوات، ما يجعلها وسيلة فعالة من حيث الكلفة لمكافحة هذه الاستعراضات.
وبحسب أرقام رسمية لمكتب الإحصاء الأميركي، يشكل ذوو الأصول الهسبانية أو اللاتينية 72.9% من سكان كومبتون، والسود أو الأميركيون من أصول أفريقية 24.1%، فيما يبلغ متوسط دخل الأسرة في المدينة $78,465.
وتباينت التعليقات الأخرى على الخطة عبر الإنترنت؛ فشكر أحد المعلقين المدينة نيابة عن مالك منزل في المنطقة، فيما اعترض آخر قائلًا إن أحدًا لم يصوّت لهذه الحواجز. وقال شخص ثالث إن مثل هذه الحواجز موجودة بالفعل في شوارع عديدة بكومبتون منذ فترة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!