خلّدت إدارة السجون في مدينة نيويورك، الجمعة، أسماء 3 من مسؤوليها الذين شاركوا في جهود الإنقاذ والتعافي عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 ثم توفوا بأمراض مرتبطة بها، بإضافتها إلى نصب تذكاري في جزيرة رايكرز. وانضم القادة جاكلين بايدن وراؤول غونزاليس وتوماس ويدوك إلى 39 من موظفي الإدارة الذين قضوا بالسرطان وأمراض أخرى مرتبطة بالهجمات خلال نحو 25 عامًا.
وسُلّمت عائلات الثلاثة لوحات تذكارية وأعلامًا أميركية مطوية تقديرًا لتضحيات أقاربهم. وقالت ديزي بايدن، والدة جاكلين، باكية إن ابنتها كانت قد بلغت 50 عامًا لتوها حين توفيت بالسرطان، ولم تكن تعرف أنها مصابة به. ودعت إلى التماسك ومساندة الآخرين ومنحهم القوة والمحبة.
ووُضع إكليل أمام النصب الحجري الأسود خلال المراسم السنوية التي تكرّم مئات العاملين في إدارة السجون الذين ساعدوا في عمليات الإنقاذ والتعافي في 11 سبتمبر 2001.
ووصف رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، الإدارة بأنها جهة «لا يتردد فيها أحد»، مشيرًا إلى أن كثيرين أصيبوا بأمراض بعدما استنشقوا هواءً سامًا أثناء عملهم يومًا بعد يوم وأسبوعًا بعد أسبوع. وقال إن مرور الوقت لا يخفف ألم فقدانهم.
وحضرت آني كابوتو وكاثي بينافييل، شقيقتا محقق إدارة السجون ستيفن كابتشاك، لتكريم شقيقهما الوحيد. وكان كابتشاك يبلغ 53 عامًا حين توفي بصورة مفاجئة في 2013 جراء مرض في الجهاز التنفسي ارتبط بمشاركته في الاستجابة للهجمات وجهود التعافي منها. وقالت كابوتو إنه كان مخلصًا لعمله ويحب أسرته ووظيفته، وإن العائلة تفتقد ابتسامته وضحكته.
وغادر ممداني مراسم التكريم قبل انتهائها متجهًا إلى إحاطة أمنية بشأن موكب يوم الأميركيين من أصول جزر الهند الغربية المقرر في عطلة نهاية الأسبوع، ما أثار غضب بعض الحاضرين. وكان بعضهم قد عبّر أصلًا عن استيائه من عدم حصول إدارة السجون على تقدير كافٍ في مراسم إحياء ذكرى 11 سبتمبر الأوسع.
وقال كين شوارتز، الذي تقاعد من إدارة السجون قبل 23 عامًا وشُخّص لاحقًا بسرطان البروستاتا ومشكلات في الجيوب الأنفية قال إنها مرتبطة بتطوعه في المشرحة عقب الهجمات، إنه غير متفاجئ من موقف رئيس البلدية من الإدارة. واتهمه بعدم الاهتمام بأجهزة إنفاذ القانون أو بموظفي السجون، مضيفًا أن الإدارة غير ممثلة حتى في نصب 11 سبتمبر التذكاري.
وجاءت المراسم بعد ساعات من توقيع ممداني أمرين تنفيذيين لتكريم «الضحايا والمستجيبين الأوائل والناجين وموظفي المدينة والعائلات» المتأثرين بالهجمات.
ويجعل الأمر الأول يوم 11 سبتمبر يومًا رسميًا للذكرى والخدمة على مستوى المدينة، ويوجّه جميع وكالاتها إلى تخصيص وقت للصمت حدادًا على من قُتلوا في الهجمات ومن عانوا عواقب صحية في السنوات اللاحقة، مع تشجيع العاملين على المشاركة في مبادرات تطوعية. وكان اليوم محددًا بالفعل على المستوى الفدرالي يومًا وطنيًا للخدمة والذكرى ويومًا للوطنية، لكنه لم يكن معترفًا به رسميًا بهذه الصفة على مستوى المدينة.
أما الأمر الثاني، فأنشأ أول فريق للمدينة لاستمرارية العمل وضمان تنفيذ المهام، وهو نسخة محدّثة من فريق استمرارية العمليات القائم منذ عقود. ويضيف الفريق بصيغته الجديدة مسؤولين من مكتب الإدارة والميزانية وإدارة الخدمات الإدارية على مستوى المدينة إلى مسؤولي إدارة الطوارئ ومكتب التكنولوجيا والابتكار الموجودين أصلًا فيه. ومن المقرر أن تجتمع الهيئة المشتركة بين الوكالات بانتظام لإعداد خطط الاستعداد للطوارئ وتعزيزها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!