دافعت إميليا وينتر رولاند، مديرة الإعلام الجديد والاتصالات الثقافية في إدارة عمدة نيويورك زهران ممداني، يوم الجمعة عن استخدام مجموعات على تطبيق الرسائل المشفرة «سيغنال» لإرسال بيانات ونقاط حديث إلى مؤثرين مؤيدين للإدارة، منتقدة ما وصفته باحتكار المؤسسات الثرية لوسائل الإعلام التقليدية. ويأتي موقفها فيما تواجه البلدية أسئلة بشأن قائمة المؤثرين، وحذف رسائل في إحدى المجموعات، ومدى الالتزام بقواعد حفظ سجلات المسؤولين العموميين.
وقالت رولاند، البالغة 31 عامًا وتتقاضى $175,000 سنويًا، في منشور على منصة «إكس»: «في لحظة يتعمق فيها انعدام الثقة بالسياسة، ليست مهمتنا الحفاظ على أعراف اتصالات عمرها عقود أو حماية حراس البوابات الذين كانوا يسيطرون سابقًا على الوصول إلى المعلومات العامة». وأضافت أن احتكار الإعلام أدى إلى تراجع قراء ومشاهدي الصحافة التقليدية، وإلى حجب تقارير أساسية خلف اشتراكات مدفوعة، وتركيز الملكية بيد عدد محدود من الشركات الثرية والمليارديرات الذين يمارسون، بحسب قولها، أجنداتهم التحريرية على الأخبار.
وكانت رولاند قد أدلت بتلك الملاحظات أولًا لصحيفة «نيويورك تايمز»، ضمن تقرير تضمن تفاصيل إضافية محدودة عن مجموعة «NYC Creators Announcements» التي تشرف عليها على «سيغنال». وكانت «كولومبيا جورناليزم ريفيو» قد كشفت المجموعة في وقت سابق من الأسبوع.
وبحسب التقارير، توزع المجموعة بيانات صحفية ونقاط حديث على نحو 250 مؤثرًا، ينشرون عبر وسائل التواصل محتوى مؤيدًا لممداني وإدارته ومتشابهًا على نحو لافت. وكشف تقرير «نيويورك تايمز» أيضًا أن رولاند تدير مجموعات أصغر مع صناع محتوى، بينها مجموعة تستهدف مؤثري شؤون الأبوة والأمومة. وأضاف التقرير أن إحدى المجموعات على الأقل ضُبطت لحذف الرسائل تلقائيًا، وهو ما قد يشكل مخالفة لقانون في الولاية يهدف إلى حفظ اتصالات المسؤولين العموميين الذين تمولهم أموال دافعي الضرائب.
وانضمت رولاند إلى إدارة ممداني بعدما تولت تنظيم عمل المؤثرين في حملته لرئاسة بلدية نيويورك عام 2025. ووفقًا لحسابها على «لينكدإن»، عملت سابقًا لدى اللجنة الوطنية الديمقراطية، كما شغلت منصب السكرتيرة الصحفية لحملة السناتور عن بنسلفانيا جون فيترمان عام 2022.
وتظهر سجلات عامة، وفق التقرير، أن جدها هو على الأرجح هيرب رولاند، مؤسس شركة «ذا رولاند كومباني» للعلاقات العامة، التي نمت لتصبح خامس أكبر شركة مستقلة في هذا المجال قبل أن تستحوذ عليها عام 1985 شركة «ساتشي آند ساتشي» الإعلانية ومقرها لندن، بحسب تقرير سابق لـ«نيويورك تايمز». ولم ترد رولاند على اتصالات الصحيفة يوم الجمعة. ويعمل والدها داريل رولاند حاليًا رئيسًا لشركة «رولاند كونسلتينغ» للعلامات التجارية والتسويق، بعد عمله كاتبًا تلفزيونيًا لمسلسلات منها مسلسل «Mad About You» على شبكة «NBC» في تسعينيات القرن الماضي ومدونًا لدى «هافينغتون بوست»، بحسب «لينكدإن». أما والدتها ليزا دي بينيديكتيس، فعملت كذلك في التلفزيون وتعمل حاليًا في الاستشارات والكتابة، وفق حسابها على المنصة. وتعيش جدتها جوان رولاند، البالغة 100 عام، في شقة قرب منطقة «بليونيرز رو» وعلى سنترال بارك ساوث، تبلغ قيمتها $32 مليونًا، بحسب السجلات.
وتجاهلت بلدية نيويورك مرارًا أسئلة عن القائمة غير المعلنة لصناع المحتوى المؤيدين لممداني. وقالت المتحدثة الصحفية دورا بيكيتش على «إكس» إن الجدل «مفتعل»، مؤكدة أن البلدية كانت تشارك بيانات صحفية فقط، وأشارت إلى مثال أُرسل إلى الصحفيين التقليديين والمؤثرين معًا. لكن المجموعة بدت، بحسب التقرير، محذوفة، ما يعني أن سكان المدينة لن يتمكنوا من التحقق من هذا التأكيد.
وطرحت الصحيفة على بيكيتش أسئلة منها: من تضم القائمة، وكيف اختير أعضاؤها ودُقق فيهم، ولماذا حذفت الرسائل، ومن وافق على استخدام «سيغنال» من دون أرشفة، وكم دفعت المدينة للمؤثرين، وكم مجموعة مشفرة أخرى موجودة. وقالت آنا بار، مديرة اتصالات العمدة والمشرفة على رولاند، إن طريقة حصول الناس على الأخبار تغيرت، وإن اتصالات الحكومة يجب أن تعكس ذلك، معتبرة أن أي نهج آخر سيكون غير مسؤول، من دون أن تجيب عن أسئلة الشفافية.
واعترض الصحفي جاكوب فولر على هذا التبرير في منشور على «إكس»، وقال إنه يؤيد ممداني، لكنه اعتبر أن القول إن الإدارة تفضل العمل مع المؤثرين على الصحفيين بسبب احتكار إعلام الشركات ووجود الاشتراكات المدفوعة يمثل طرحًا غير حسن النية ويفترض أن الجمهور ساذج.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!