قال أقارب لضحايا هجمات 11 سبتمبر إنهم يعتزمون تجاهل عمدة نيويورك زهران ممداني إذا حضر مراسم الذكرى السنوية الـ25 للهجمات في موقع «غراوند زيرو»، وسط عريضة وقّعها أكثر من 98,000 شخص تطالب بمنعه من المشاركة في المناسبة. ومن المقرر تسليم العريضة يدويًا إلى مبنى بلدية المدينة في 8 سبتمبر.
وقال ذوو الضحايا إن تصريحات سابقة للعمدة وارتباطاته بشخصيات وصفها التقرير بأنها مناهضة للولايات المتحدة، ودافعت عن إرهابيين أو قللت من شأن الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة 2,977 شخصًا، أثارت غضبهم وقلقهم من احتمال حضوره.
وقالت أنجي بيسكي إن ممداني «سيحضر بدافع النكاية». وقُتل شقيقها داني بيسكي، البالغ 34 عامًا، ضمن 658 موظفًا في شركة كانتور فيتزجيرالد قضوا في الهجوم على البرج الشمالي.
أما مورين سانتورا، البالغة 81 عامًا، والتي قُتل ابنها كريستوفر، البالغ 23 عامًا، وكان رجل إطفاء في وحدة «إنجن 54»، في البرج الجنوبي، فقالت إن ممداني غير مرحب به. وأضافت الأم المقيمة في كوينز أن معظم من تحدثت إليهم يتوقعون أن يحضر رغم الدعوات إلى إتاحة المجال للعائلات كي تحيي ذكرى أحبائها بسلام. وقالت: «آمل فقط ألا يقول كلمة واحدة، لأن معظمنا سيكون مستاءً للغاية».
وقالت جانيت بوتشيو-بيك، البالغة 34 عامًا، والتي كانت في التاسعة حين قُتل والدها جوزيف بيك، نائب رئيس شركة فيدوشيري ترست إنترناشونال، في الطابق 94 من البرج الجنوبي، إن أقوى احتجاج على العمدة هو التزام الصمت. وأضافت: «إذا حضر العمدة، فهذا قراره. أنا هناك لتكريم والدي». وقالت إنها لا تريد وجود سياسيين في المناسبة، إلا إذا حضروا بصفتهم المدنية، لأن حضورهم يتحول دائمًا إلى فرصة للتصوير، فيما يكون اليوم مرهقًا بما فيه الكفاية.
وقال منظم العريضة جيوفاني غالانتي، الذي قُتلت زوجته غريس، البالغة 29 عامًا، في الهجوم، إنه يتوقع أن يدير الحاضرون ظهورهم لممداني إذا جاء. وأضاف الخميس: «لن يكون أحد هناك ليقول له: لا يمكنك الدخول. لن يجادله أحد». وتابع أن ممداني يحب الاقتراب من الناس ومحاولة إلقاء التحية ومصافحتهم، لكنه سيختار تجاهله.
ومن المقرر أن يعقد غالانتي وعضوة مجلس مدينة نيويورك الجمهورية عن كوينز، جوان أريولا، مؤتمرًا صحفيًا على درج مبنى البلدية في 8 سبتمبر، قبل تسليم العريضة إلى العمدة.
واعتبرت أريولا أن علاقات ممداني الشخصية وتحركاته السياسية تتحدث عن نفسها، ووصفت أوامر تنفيذية وقعها الجمعة، تقضي بتخصيص 11 سبتمبر يومًا للذكرى وإنشاء فريق عمل باسم «لن ننسى أبدًا»، بأنها خطوات شكلية. وقالت إن ذلك «متأخر جدًا» وإنه مجرد كلام بلا أفعال، مشيرة إلى استمرار رمزي قاسم في منصب كبير مستشاريه، وإلى أن ممداني لم يندد بحسن بايكر ولا بشعار «عولمة الانتفاضة» أو بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المعروفة اختصارًا بـBDS.
وأحال مبنى البلدية الصحيفة إلى بيان لممداني صدر في يوليو، قال فيه إنه سيكرم بفخر العائلات والناجين وأفراد الاستجابة الأولى الذين تأثروا إلى الأبد بذلك الهجوم الإرهابي المروع، عبر الوقوف إلى جانبهم في إحياء ذكرى 11 سبتمبر هذا العام، والتأكيد على أن المدينة والبلاد لن تنسى ذلك اليوم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!