تنظم وزارة الدفاع الأمريكية في منتصف أكتوبر عرض «غراندريكر 1» لاختبار مركبات روبوتية برية صنعتها شركات خاصة في معسكر غرافتون التابع للحرس الوطني للجيش في داكوتا الشمالية، في خطوة تهدف إلى تسريع إدخال الأنظمة غير المأهولة إلى الأساطيل العسكرية الأمريكية. وسيشهد العرض اختبار مركبات مصممة للعمل في التضاريس الوعرة، في منشأة تمتد على 11,000 فدان قرب الحدود الكندية.
ويأتي العرض المشترك للمركبات الأرضية غير المأهولة، المعروفة اختصارًا بـ UGV، ضمن مسعى أوسع لتسريع تطوير الطائرات المسيّرة البرية، بعد تطورات كبيرة في الأنظمة غير المأهولة جوًا وبحرًا التي تعيد تشكيل ساحات القتال بسرعة.
وقال فيديريكو بورساري، الباحث المقيم في فرنسا لدى مركز تحليل السياسات الأوروبية والمتخصص في المسيّرات والتطورات التقنية، إن «الأمر الأكثر أهمية هو حلقة التغذية الراجعة بين العسكريين والمنتجين».
وكان البنتاغون قد أعلن في 21 أغسطس عقدًا مخصصًا لـ«موردين مختارين» بهدف «تسريع توسيع المجال البري»، بحسب ما نقل موقع ديفنس سكوب.
وتثبت المركبات الأرضية غير المأهولة أهميتها بالفعل لدى طرفي الحرب الروسية في أوكرانيا، إذ تستخدمها القوات لنقل الإمدادات والاستطلاع وإجلاء المصابين، بل وللعمل أحيانًا بوصفها «سفنًا أم» تحمل مسيّرات جوية إلى ساحة القتال. واستعرضت كييف الشهر الماضي عرضًا للمسيّرات، في وقت أعلن فيه البنتاغون حل كتيبة تجريبية للهجوم غير المأهول.
وفي الولايات المتحدة، تبحث جهات إنفاذ القانون بدورها عن استخدامات جديدة للمسيّرات. ويريد الجيش من المتعاقدين عرض مركبات برية تستطيع تنفيذ المراقبة، ونقل الإمدادات، والبحث والإنقاذ، وتأمين محيط المواقع، وتقديم «قدرات أخرى»، وفقًا للإعلان. كما يطلب قدرة على الحركة في مختلف التضاريس وتفادي العوائق، ويدرس استخدام هذه الأنظمة في مهام تعرّض الجنود للخطر، مثل إنقاذ الطيارين.
وقال بورساري إن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي تدفع المطورين إلى التفكير في مركبات برية غير مأهولة أكبر حجمًا يمكن استخدامها كمركبات قتالية غير مأهولة وفي مهام عديدة أخرى. وأضاف أن من ذلك حمايتها من التشويش أو اعتراض إشاراتها عبر تطوير مركبات برية «مستقلة بالكامل».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!