الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

بلومبرغ: إحياء مانهاتن السفلى كان الرد الأقوى على هجمات 11 سبتمبر
نيويورك اليوم

بلومبرغ: إحياء مانهاتن السفلى كان الرد الأقوى على هجمات 11 سبتمبر

نحو 4 دقائق قراءة كتب: كريم الجوهري نُشر: تحديث:

قال رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ إن إعادة الحياة إلى موقع مركز التجارة العالمي ومانهاتن السفلى، إلى جانب تخليد ذكرى الضحايا، كانت في نظره «أعظم تكريم» لمن قُتلوا في هجمات 11 سبتمبر وأقوى رفض للإرهابيين. وبعد 25 عامًا على الهجمات، دعا إلى الحفاظ على روح الوحدة والتضامن التي برزت في المدينة والولايات المتحدة عقبها.

وكتب بلومبرغ أن يوم 11 سبتمبر 2001 لا يزال حاضرًا كأنه الأمس لدى عائلات كثيرة فقدت أحباءها. وفي صباح ذلك اليوم، كان قد سار إلى مركز الاقتراع للإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية لرئاسة بلدية نيويورك، قبل أن ترد أنباء اصطدام طائرة صغيرة بمركز التجارة العالمي. وأضاف أنه أدرك، عند رؤية حجم الفتحة في المبنى على التلفزيون، أن الأمر لا يمكن أن يكون حادث طائرة صغيرة، ثم اصطدمت الطائرة الثانية.

وأشار إلى أن 3 من موظفي شركة بلومبرغ إل بي، هم بيتر ألدرمان وبيل كيلي وبول أورتيز، كانوا يحضرون مؤتمرًا للعملاء في مطعم «ويندوز أون ذا وورلد» داخل البرج الشمالي، ولم يعودوا إلى عائلاتهم، شأنهم شأن نحو 3,000 شخص آخرين.

واستعاد بلومبرغ ما وصفه بتكاتف المدينة والبلاد في الأيام القاتمة التي تلت الهجمات؛ إذ تبرع الناس بالدم والطعام، وتطوعوا وصلّوا ورفعوا الأعلام الأمريكية، وقدموا الشكر لأفراد القوات النظامية، وحضروا الوقفات التأبينية والجنازات. وقال إن ذلك جسّد وطنية قائمة على خدمة الآخرين، وإنه سعى إلى إبقاء هذه الروح حية عندما تولى قيادة المدينة رئيسًا لبلديتها.

وعند أدائه اليمين، بحسب بلومبرغ، ساد القلق من أن المدينة قد لا تتعافى، وأن السكان والشركات سيغادرونها وأن الجريمة والتدهور سيعودان. كما برزت مسألة مستقبل موقع مركز التجارة العالمي، البالغة مساحته 16 فدانًا. فبعض الأطراف أرادت تخصيص الموقع كاملًا لنصب تذكاري، وأراد آخرون مباني ثقافية من دون منشآت تجارية، فيما دعا آخرون إلى إعادة بناء ما كان قائمًا فيه.

وقال إنه تعهد ببناء نصب تذكاري يليق بتضحيات الضحايا، لكنه رأى في الوقت نفسه أن إحياء الموقع ومانهاتن السفلى، عبر إعادة تصور المنطقة وبنائها لجذب العائلات والشركات والزوار، هو الرد الأشد على منفذي الهجمات. واعتبر أن ذلك يتطلب الجمع بين الإحياء الثقافي والتجاري والتخليد، مع إسكان جديد ومساحات مفتوحة وشبكة شوارع مترابطة من جديد.

وأوضح أن المدينة لم تكن تسيطر على الموقع؛ إذ كانت ولايتا نيويورك ونيوجيرسي تديرانه عبر هيئة الموانئ، التي كانت قد أجرته لشركة سيلفرستين بروبرتيز الخاصة. لذلك، قال إن المدينة تعاونت مع الجهات المعنية وركزت على ما تستطيع التحكم فيه حول الموقع، لتحويل منطقة أعمال تعمل من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً إلى حي نابض بالحياة طوال اليوم، يضم منازل ومدارس وحدائق وشركات وفرصًا ثقافية، واصفًا ذلك بـ«وسط مدينة للقرن 21».

لكن موقع مركز التجارة العالمي ظل خاليًا لسنوات مع استمرار النزاعات والتأخيرات. وبحلول عام 2006، كان مشروع النصب التذكاري قد تعثر، وارتفعت تكاليفه، وأثارت قرارات التصميم انقسامًا، فيما توقف المتبرعون عن تقديم الأموال مع تزايد الشكوك في إمكان إنجازه.

وقال بلومبرغ إنه وافق حينها على رئاسة جهود إنجاز النصب والمتحف، معتبرًا أن الفشل لم يكن خيارًا أمام عائلات الضحايا والمدينة والبلاد. وأضاف أن الفريق الذي تشكل لاحقًا عالج العقبات، وخفض التكاليف، وجمع التمويل اللازم للبناء، وعمل مع أسر الضحايا لحسم مسائل صعبة، منها كيفية ترتيب الأسماء على النصب، وحدد هدفًا بفتح الموقع في الذكرى العاشرة للهجمات.

وفي 11 سبتمبر 2011، تجمعت العائلات في النصب التذكاري المكتمل. وذكر أن تصميمه، الذي وضعه موظف في المدينة ومهاجر يدعى مايكل أراد، اختير من لجنة تحكيم خاصة بعد مسابقة مفتوحة تلقت أكثر من 5,000 مشاركة. ويضم النصب أسماء الضحايا المحفورة على البرونز، وبركتي انعكاس في موضعي البرجين التوأمين، وشلالات تهبط إلى ما وراء مجال الرؤية.

وبحسب بلومبرغ، زار النصب أكثر من 100 مليون شخص من أنحاء العالم، كما زار كثير منهم المتحف الذي اكتمل بعد عدة سنوات. وقال إن مهمة المتحف، المتمثلة في حفظ قصص 11 سبتمبر وتكريم البطولات والتعاطف، تزداد إلحاحًا مع مرور الوقت، إذ إن نحو 1 من كل 3 أمريكيين بات أصغر من أن يتذكر الهجمات، وستنتقل مسؤولية نقل هذه الذاكرة من الذين عاشوها إلى الذين تعلموا عنها.

وأضاف أنه في عام 2023 افتتح مركز بيرلمان للفنون الأدائية «PAC NYC»، وهو مشروع دعمتْه إدارة البلدية حين كان في منصبه ويرأسه حاليًا. ويقع المركز بجوار برج الحرية وساحة النصب المليئة بالأشجار، ويجمع بين الثقافة والتجارة والتخليد والمجتمع في مكان واحد. وقال إن الناس يأتون اليوم إلى مركز التجارة العالمي للتذكر والعمل ولقاء الأصدقاء ومشاهدة العروض المسرحية، كما كان مأمولًا.

وختم بلومبرغ بالقول إن الذاكرة والحياة مستمرتان في أرض مركز التجارة العالمي، إلى جانب روح الوحدة والعزم والوطنية التي تتجاوز الانقسامات الحزبية. ورأى أن البلاد تحتاج، بعد 25 عامًا، إلى مزيد من هذه الروح، وأن عبارة «لن ننسى أبدًا» ينبغي أن تشمل نقل المعنى الكامل لتلك التجربة إلى الجيل التالي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني