كشفت أبل هذا الأسبوع عن أحدث هواتف آيفون ومنتجات أخرى، بينها طراز قابل للطي يبدأ سعره من $1,999. ومع طرح آيفون 18 بميزات جديدة وكاميرات محسّنة وأسعار مرتفعة، يمكن للمستخدمين إطالة عمر هواتفهم الحالية، سواء كانت آيفون أو أندرويد، عبر العناية بالبطارية والإعدادات والحماية والصيانة والتحديثات.
ومع نضج تقنية الهواتف الذكية وكون الابتكارات فيها أكثر تدريجية، تراجع اقتناع الناس بضرورة الترقية إلى أحدث هاتف. كما يتزايد التوجه البيئي لإبقاء الهواتف القديمة خارج مدافن النفايات، مع تحوّل النفايات الإلكترونية إلى قضية استدامة أكبر. وأصبحت الهواتف الحديثة أكثر متانة وقدرة على تحمّل السقوط والتعرض للماء.
وبحسب شركة كاونتربوينت ريسيرش، يبلغ متوسط دورة استبدال الهاتف الذكي الآن 4 سنوات، فيما يقول بعض مالكي الأجهزة في منتديات الإنترنت إن هواتفهم استمرت لأكثر من 7 سنوات.
تُعد البطارية العامل الأهم في طول عمر الهاتف. وتقول أبل إن عمر البطارية القابلة لإعادة الشحن يرتبط بـ«عمرها الكيميائي»، الذي لا يتحدد بتاريخ التصنيع فقط، بل بعوامل تشمل سجل درجات الحرارة ونمط الشحن. ومع تقدّم بطاريات الليثيوم-أيون كيميائياً، تقل قدرتها على الاحتفاظ بالشحن، ما يؤدي إلى تراجع الأداء الأقصى. وتحذر سامسونغ من تفريغ بطارية الليثيوم-أيون بالكامل، لأن ذلك قد يقصر عمرها.
وقالت إليزابيث تشامبرلين، مديرة الاستدامة في موقع إصلاح الأجهزة آي فيكسيت، إن البطارية غالباً ما تكون أول جزء يتعطل في هواتف معظم الناس. وأضافت أن بطاريات الليثيوم-أيون تدوم عادة نحو 300 إلى 500 دورة شحن قبل أن يتراجع أداؤها بوضوح إلى حد لا تستطيع معه الاستمرار يوماً كاملاً من دون شحن، وأن كثيرين يصلون إلى 500 دورة خلال عامين، بينما يصل المستخدمون الكثيفون إلى ذلك أسرع.
وقالت تشامبرلين إن البطاريات تتعرض للإجهاد عند تفريغها بالكامل أو شحنها بالكامل. لذلك تنصح بعدم ترك البطارية تنفد، وتجنب شحنها إلى 100% إلا عند الحاجة الفعلية إلى شحنة كاملة، مع استهداف إبقاء مستوى الشحن بين 20% و80%.
ولمن يشحنون هواتفهم أثناء النوم، توفر أبل وسامسونغ تقنيات لتحسين الشحن تطيل عمر البطارية عبر تأخير الشحن الكامل استناداً إلى الروتين اليومي. وهذه الميزة مفعلة افتراضياً في نظام iOS، إذ توقف الشحن عند 80% ثم تستكمله إلى 100% قبل الاستيقاظ مباشرة.
وتحذر الشركات المصنعة من تعريض الهواتف لحرارة أو برودة شديدتين قد تضرّان بالبطاريات. وتقول أبل إن البطاريات تسخن أثناء الشحن، ما قد يقصر عمرها، وتنصح بعدم استخدام الهاتف أو شحنه في درجات حرارة مرتفعة جداً تتجاوز 95 درجة فهرنهايت. وتنصح سامسونغ بعدم ترك الهاتف في صندوق القفازات داخل السيارة عند اشتداد الحر أو البرد، وتؤكد أن وضعه في المجمّد لا يطيل عمر البطارية، خلافاً لفكرة شائعة. وتقول غوغل، المطورة لنظام أندرويد وهواتف بيكسل، إن البطاريات الساخنة تفقد الشحن بسرعة أكبر حتى عندما لا تكون قيد الاستخدام، وإن ذلك قد يضر بها.
ويمكن خفض استهلاك الطاقة من خلال تعديل الإعدادات، بما يطيل مدة عمل البطارية يومياً والفاصل بين دورات الشحن. وتشمل الخطوات خفض سطوع الشاشة، وتفعيل المظهر الداكن، وتقليل وقت إطفاء الشاشة، وتفعيل السطوع التلقائي الذي يضبط الإضاءة وفق الضوء المحيط. كما يُنصح بمراجعة استخدام البطارية في الإعدادات لتحديد التطبيقات كثيرة الاستهلاك وإيقافها أو حذفها.
وعند هبوط الشحن إلى أقل من 10%، يستطيع مستخدمو آيفون تشغيل نمط الطاقة المنخفضة لإطالة عمل البطارية قبل إعادة شحنها. وتوفر هواتف سامسونغ العاملة بنظام أندرويد نمطاً مشابهاً لتوفير الطاقة. ويمكن تركه مفعلاً طوال الوقت، لكنه قد يؤثر في أداء الهاتف.
وتساعد الحافظة الواقية المتينة على امتصاص صدمة السقوط العرضي، في ظل الأسطح اللامعة الملساء التي قد تجعل الهاتف أكثر قابلية للانزلاق من اليد. إلا أن تشامبرلين حذرت من أن بعض الحافظات قد تحتفظ بالحرارة، ما يعني أن الهاتف قد يبقى ساخناً حتى إن بدا بارداً. كما يُنصح باستخدام واقٍ للشاشة؛ فالإصدارات البلاستيكية رخيصة لكنها قد تُخدش بسهولة، بينما يوصي آي فيكسيت بغشاء TPU أو الزجاج المقوّى لحماية أفضل من الخدوش والسقوط.
وتتجمع الأتربة وبقايا الوبر في المنافذ والفتحات عند حمل الهاتف في الجيب أو الحقيبة. وقالت تشامبرلين إن توقف الهاتف عن الشحن يعود في كثير من الأحيان إلى انسداد منفذ الشحن بالوبر، بما يمنع الكابل من الاتصال. ويمكن شراء أدوات تنظيف تضم فُرشاً وأعواداً ومسحات ومضخات هواء لتنظيف المنافذ وشبكات السماعات والميكروفون، أو استخدام عود أسنان وفرشاة أسنان نظيفة عند الضرورة.
ويظل البرنامج عاملاً مهماً أيضاً في عمر الهاتف. وينصح الخبراء بتحديث نظام التشغيل والتطبيقات باستمرار للحصول على أحدث ميزات الخصوصية والأمن وإدارة البطارية. وقد يصبح ذلك أسهل مع تقادم الجهاز، لأن بعض الشركات أطالت مدة توفير التحديثات.
وتعهدت غوغل بتوفير تحديثات أندرويد والأمن لمدة 7 سنوات لهواتف بيكسل 8 وما بعدها، مقارنة بـ4 إلى 5 سنوات للطرازات الأقدم. وتعهدت سامسونغ في 2024 بتمديد تحديثات نظام التشغيل إلى 7 سنوات. ولم تحدد أبل مدة دعم تحديثات iOS للهواتف؛ وكان آيفون 11، الذي صدر في 2019، أقدم طراز ما زال يتلقى تحديثات هذا العام، لكن تقارير تشير إلى أنه قد لا يكون مؤهلاً لنظام iOS 27 المرتقب هذا الشهر.
وأحياناً لا يُحل عطل الهاتف إلا بإصلاحه، وغالباً عبر دفع تكلفة إصلاحه لدى شخص آخر. لكن بعض الشركات تسهّل الإصلاح الذاتي. فشركة فيرفون، ومقرها هولندا، تصنع هواتف تقول إنها مصممة لتدوم طويلاً، وتأتي بنسخة مبسطة من أندرويد ويمكن تفكيكها بسهولة باستخدام مفك صغير، فيما تتوفر بطاريات بديلة وشاشات وقطع غيار أخرى للطلب عبر الإنترنت. وقال كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، تشاندلر هاتون، إن هدف فيرفون هو أن تدوم أجهزتها 5 سنوات على الأقل، مضيفاً: «ما نحاول فعله هو دعم الناس كي يتمكنوا من استخدام أجهزتهم لمدة أطول».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!