الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

ويليام رودريغيز يروي نجاته الأخيرة من البرج الشمالي في 11 سبتمبر
نيويورك اليوم

ويليام رودريغيز يروي نجاته الأخيرة من البرج الشمالي في 11 سبتمبر

نحو 4 دقائق قراءة كتب: كريم الجوهري نُشر: تحديث:

يقول ويليام رودريغيز، عامل النظافة الذي يُعد على نطاق واسع آخر ناجٍ خرج من البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي في هجمات 11 سبتمبر 2001، إنه يستعيد أحداث ذلك اليوم يوميًا بعد 25 عامًا. وكان رودريغيز قد استخدم مفتاحًا رئيسيًا بحوزته لفتح أبواب الطوارئ أمام الشرطة ورجال الإطفاء، ما أتاح لعدد كبير من العاملين والزوار الفرار من البرج.

لم يتغيب رودريغيز عن العمل يومًا بسبب المرض طوال ما يقارب 20 عامًا عمل خلالها في البرج الشمالي، لكنه فكّر بجدية في البقاء في منزله صباح 11 سبتمبر. وقال إنه اتصل بمشرفه ليبلغه بأنه لن يأتي إلى العمل لأن الطقس كان جميلًا، لكن مديره ترجّاه للحضور، في قرار غيّر مسار حياته.

وصل رودريغيز عند الساعة 8:30 صباحًا، متأخرًا عن وجبة إفطار مجانية كان أصدقاؤه العاملون في مطعم «ويندوز أون ذا وورلد» في الطابق 106 يقدمونها له عادة. وتوجه مباشرة إلى الطابق السفلي B1.

وبعد 16 دقيقة، اصطدمت رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم 11 بأعلى المبنى بين الطوابق 93 و99. وقال رودريغيز: «سمعنا انفجارًا قويًا وضخمًا إلى درجة أن الجدران تشققت. اهتز المبنى وعمل نظام الرشاشات. كان الأمر مروعًا».

واعتقد في البداية أن مولدًا كهربائيًا انفجر في مستوى أعمق تحت الأرض، قبل أن يسمع انفجارًا آخر من الأعلى وصراخًا جماعيًا. ثم دخل رجل مصاب بحروق بالغة إلى مكتب الطابق السفلي، مغطى بالدماء وجلده متدلٍ من يديه «كأنه يرتدي قفازات»، بحسب رودريغيز.

ولم يدرك ما جرى إلا بعدما اصطحب الرجل المصدوم إلى منطقة رصيف تحميل قرب شارع فيزي. وقال: «رأيت الجميع في الشوارع ينظرون إلى الأعلى وأفواههم مفتوحة. عندها رأيت الفتحة». وأضاف أنه رأى النار والدخان الكثيف الذي غطى هوائي البرج الشمالي.

وتذكر رودريغيز أصدقاءه المحاصرين داخل مطعم «ويندوز أون ذا وورلد»، وبدأ يصرخ مطالبًا بالعودة إلى المبنى. ولم ينجُ أي شخص في المطعم، الذي حاصرته حطام الطائرة والنيران.

وكان رودريغيز واحدًا من 6 أشخاص فقط في العالم يملكون مفتاحًا رئيسيًا يفتح أي باب في البرجين. وقاد عناصر الشرطة والإطفاء حتى الطابق 39، فاتحًا أبواب الطوارئ في طريقهم، بما أتاح الفرار لعدد لا يُحصى من الموظفين والزوار.

وتظهر صورة التقطها مصور الصحيفة ماثيو مكدرموت في ذلك اليوم رودريغيز مرتديًا سترة سلامة برتقالية زاهية وهو يساعد في حمل مصاب خارج المبنى. وكان خارج البرج عندما انهار البرج الأول، فارتمى للاحتماء أسفل شاحنة إطفاء. وبعد إنقاذه بـ4 ساعات ونصف الساعة، اعتُبر على نطاق واسع آخر ناجٍ خرج من البرج الشمالي.

ولا يزال يحتفظ بسترة السلامة البرتقالية ومفتاحه الرئيسي. وقال: «أستعيد أحداث 11 سبتمبر كل يوم. لا يمر يوم لا أفكر فيه. ويرجع ذلك في الغالب إلى أنني فقدت 200 صديق، والألم العاطفي لفقدان هذا العدد من الأصدقاء مدمر».

وأضاف أن نيويورك كانت «بريئة جدًا» بشأن الإرهاب في ذلك الوقت، وأن مشاعر المحبة التي تلقاها من المدينة كانت مدهشة، لكنه يخشى أن تكون تلك المشاعر قد اختفت وأن الناس نسوا كيف شعروا آنذاك.

ويكرس رودريغيز نفسه للحفاظ على ذكرى أصدقائه وذلك اليوم، من خلال المقابلات والأفلام الوثائقية حول العالم. وقال إن لديه صناديق كثيرة من شهادات التكريم، لكنه يعتبر نفسه «فقط نجوت»، ويرى أن سرد القصة هو السبيل كي لا ينسى الناس أصدقاءه والضحايا.

ويقضي جانبًا كبيرًا من وقته في الحديث إلى أميركيين لم يولدوا بعد وقت الهجمات أو كانوا أصغر من أن يتذكروها مباشرة. ويوجد اليوم نحو 100 مليون بالغ في الولايات المتحدة لا يملكون ذكرى شخصية حية للهجمات.

وقال إنه يحاول أن يوضح لهم أن المسألة لم تكن الأبراج، بل الأشخاص الذين فقدوا، وإنه يؤمن بأن نجاته كانت نتيجة معجزة وقعت ذلك اليوم. وقدّر أن جهوده المتراكمة جمعت نحو 122 مليون دولار، وما زال الرقم يرتفع، لمساعدة الناجين وعائلات القتلى.

ويريد بصورة خاصة مساعدة الناجين الذين لم تشملهم، لأي سبب، البرامج التي أُنشئت لدعم الضحايا. وقال إن فقدان أصدقائه غيّر حياته؛ ففي عام 2001 كان يبلغ 40 عامًا وأعزب ويفكر في الاستمتاع بوقته، لكن حياته شهدت تحولًا جعله أكثر روحانية وإيمانًا بأن التعاطف أقوى من العنف، وأكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع ورغبة في مساعدة الآخرين.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني