فُصلت ميشيكو بيرتون، مديرة في مطعم وينديز بمدينة مورفريسبورو في ولاية تينيسي، بعدما ربطت، بحسب ما أقرّت به، موظفًا من ذوي التنوع العصبي بمعدات داخل المطبخ باستخدام أكياس قمامة، في واقعة قالت الشرطة إنها أعادت فتح التحقيق فيها يوم الجمعة.
وأظهر مقطع مصور حصلت عليه قناة WSMV الموظف، الذي لم يُكشف عن اسمه، مقيدًا بحزام بدائي من أكياس قمامة مثبتة في طاولة معدنية داخل المطعم. وصوّر المقطع زميله نيكولوس مورفي، الذي قال للقناة: «شعرت بالحزن من أجله فعلًا. وكدت أبكي».
وقالت بيرتون لموظفين آخرين إن الغرض كان إبقاء العامل بعيدًا عن الطريق. ونقل مورفي عنها أنها قالت إنها لا تريد «مجالسته»، وإنها احتاجت منه أن «يبقى في مكانه» كي تنجز ما كانت تفعله في الجزء الخلفي من المطعم.
غير أن بيرتون قدمت للشرطة تفسيرًا مختلفًا؛ إذ قالت إن ما فعلته كان ضمن «ترند على تيك توك» وإنه «مزحة»، وإن الموظف كان موافقًا على المشاركة فيها. ورد مورفي متسائلًا: «إذا كان هناك ترند على تيك توك، فأين مقطع تيك توك؟».
وأرسل مورفي التسجيل إلى مشرفيه، ما أدى إلى عقد اجتماع للعاملين مع مسؤولي الامتياز. وقال مدير المنطقة خلال اجتماع سجله مورفي: «سواء كانت مزحة قاسية أم كانت مقصودة، لا يهمني ذلك». وأضاف: «ما جرى قبل أحد يومي الأحد الماضيين غير مقبول، بشكل قاطع. وهو غير مقبول مع أي شخص».
ولم تُوجَّه اتهامات إلى بيرتون ولم تُعتقل، بعدما قال الموظف إنه لم يكن منزعجًا ولم يُصب بأذى جراء تقييده. وقال مدير المنطقة للعاملين إن ما حدث «غير مقبول مع أي شخص»، وإن ذلك هو سبب عدم وجود «ميشي» في المطعم بعد الآن، مؤكدًا أنها لم تعد مديرة لديهم.
وأفادت القناة بأن الشرطة أعادت فتح التحقيق واستجوبت مورفي ومدير المنطقة والموظف الذي جرى تقييده، سعيًا إلى معلومات إضافية عن الواقعة. وكان المطعم، المملوك بصورة مستقلة، قد افتتح في 2025.
ويُستخدم مصطلح التنوع العصبي كمظلة تشمل، من بين حالات أخرى، اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والتوحد وعسر القراءة وعسر الأداء الحركي، وفق دليل التنوع العصبي. وذكر المصدر أن نحو 20% من سكان العالم يوصفون بأنهم من ذوي التنوع العصبي. كما أشار إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي قدّر أن 85% من البالغين المصابين بالتوحد في الولايات المتحدة عاطلون عن العمل، مقابل 4.2% من عموم السكان. ويحظى أي موظف مؤهل من ذوي التنوع العصبي بحماية قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة.
وقالت وينديز أوف بولينغ غرين، الجهة المسؤولة عن المطعم، إن سلامة الموظفين ورفاههم أولوية قصوى، وإن سلوك بيرتون لا يتسق مع قيمها والمعايير المتوقعة في مطاعمها. وأضافت أن الأمر خضع للتحقيق فور علمها به، واتُّخذ الإجراء المناسب، مؤكدة التزامها ببيئة عمل محترمة يُعامل فيها جميع الموظفين بكرامة واحترام.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!