دعا الرئيس دونالد ترامب مؤسسة سميثسونيان، الجمعة، إلى نصب تمثال بارتفاع 30 قدمًا لجورج واشنطن خارج المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي في واشنطن العاصمة، بدلًا من منحوتة «إنفينيتي» الحديثة القائمة حاليًا عند مدخل المتحف. ويأتي الطلب ضمن مقترحات قال إنها تهدف إلى تكريم أول رئيس للولايات المتحدة على نحو أكبر قبل حلول الذكرى الـ300 لميلاده عام 2032.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشال» أنه يطلب من سميثسونيان وضع تمثال لواشنطن بارتفاع 11 قدمًا، كان معروضًا في سباق «فريدوم 250 غراند بري» الأخير، في قاعة الأعلام بالمتحف، وتدشينه في يوم الدستور، 17 سبتمبر 2026. كما طلب إعداد وعرض معرض يمتد 5 سنوات عن حياة واشنطن وتضحياته وإسهاماته، ثم نصب «تمثال واشنطن العملاق» بارتفاع 30 قدمًا مكان «إنفينيتي» فور جاهزيته.
وقال ترامب إن المطلوب هو استبدال «منحوتة لا تقول شيئًا عن أمريكا» بالرجل الذي «يقول، أكثر من أي شخص آخر، كل شيء عن أمريكا»، معتبرًا أن ذلك ينبغي أن يكون بداية تكريم واشنطن في الفترة التي تسبق ذكرى ميلاده الـ300.
وتُعد «إنفينيتي» منحوتة دوارة صممها الفنان التجريدي خوسيه دي ريفيرا، ودُشنت عام 1967. ووفقًا للمتحف، كانت أول عمل فني حديث تكلف به الحكومة الأمريكية لصالح ناشونال مول، المنطقة المحيطة بالنصب التذكارية والمتاحف الوطنية في واشنطن، ضمن برنامج الفن والعمارة.
وفي منشور منفصل، قال ترامب إن المنحوتة الحديثة «الغريبة» لا تخبر الزوار شيئًا عن أمريكا ولا تلهم أحدًا ولا تكرم أيًا من «الأبطال الأمريكيين العظماء»، على خلاف واشنطن الذي وصفه بأنه أعظم أبطال البلاد، مضيفًا أن الولايات المتحدة وحرياتها ما كانتا لتوجدا من دونه.
وانتقد الرئيس المتحف لما قال إنه إخفاق في منح واشنطن وغيرَه من الآباء المؤسسين الاحتفاء الذي يستحقونه في عام الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وقال إن عبور واشنطن نهر ديلاوير في 25 ديسمبر 1776، الذي وصفه بأنه من أعظم لحظات الثورة ونقاط تحولها، غير مذكور حتى في المتحف، وإن انتصاره في ترينتون وقصص الأمريكيين الذين قاتلوا وماتوا من أجل الاستقلال تستحق اهتمامًا أكبر بكثير.
وجاءت مطالب ترامب في الأسبوع نفسه الذي أعلن فيه لوني بانش الثالث، رئيس مؤسسة سميثسونيان، تقاعده، بعد خلافه مع إدارة ترامب بشأن طريقة عرض المؤسسة للتاريخ الأمريكي في متاحف البلاد. وانتقد ترامب في منشوره قيادة المؤسسة التي انتهت ولايتها مؤخرًا، قائلًا إنها أنشأت «مركزًا للتاريخ الإصلاحي» وكلفت بإعداد «خطة لإنهاء الاستعمار»، للتركيز بصورة طاغية على من تعرضوا للقمع، فيما لم تولِ اهتمامًا يُذكر لمن تغلبوا على قمع كبير وصعوبات هائلة.
وأشار ترامب إلى أن أحد المعارض الحالية يصف الفترة من 1492 إلى 1776، بما يشمل اكتشاف كريستوفر كولومبوس للعالم الجديد والاستيطان الأوروبي في أمريكا، بأنها «الاضطراب الكبير» للقارة، معتبرًا أن ذلك يكشف، بحسب قوله، مدى «التفكير الملتوي» في سميثسونيان.
وطالب باستبدال «مركز التاريخ الإصلاحي» بـ«مركز للأبطال الأمريكيين»، يروي قصص أمريكيين واجهوا تحديات كبرى وتغلبوا عليها، وبنوا أشياء عظيمة، ودافعوا عن بلادهم، وجعلوا أمريكا أفضل، وساعدوا الأمة على الاقتراب أكثر من مُثلها التأسيسية. وقال إن قادة متحف التاريخ الوطني الممول من دافعي الضرائب ينبغي أن يركزوا على سرد قصة أمريكا «بعدل ودقة واتساق»، وأنه لا شخص أفضل من جورج واشنطن للبدء به.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!