كشفت صور أقمار اصطناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة تراجع مساحة مياه خزان كاريان في مقاطعة بانتن بإندونيسيا خلال موسم الجفاف في 2026، وانكشاف أجزاء من منطقة سكنية قديمة، بينها بقايا منازل في سومانغ، بعدما غمرتها مياه مشروع السد. وتمتد الصور التي شملها التحليل من سبتمبر/أيلول 2021 إلى سبتمبر/أيلول 2026.
وتُظهر صورة متاحة عبر غوغل إيرث، التقطها القمر الاصطناعي «إيرباص» في 1 سبتمبر/أيلول 2021، تجمعات سكنية وطرقا ومساحات زراعية قبل اكتمال السد وتشكل مسطحه المائي. وبحسب وزارة الأشغال العامة الإندونيسية، بدأ إنشاء سد كاريان عام 2015 في منطقة ليباك بمقاطعة بانتن. وتبلغ سعته التخزينية نحو 315 مليون متر مكعب، وتصل مساحة سطح مياهه عند الامتلاء إلى نحو 1,773 هكتارا.
وفي صورة التقطت عبر شركة «فانتور» الأمريكية في 1 أغسطس/آب 2023، بدأ المسطح المائي بالتشكل حول السد خلال المرحلة الأخيرة من تنفيذ المشروع. وتقول وزارة الأشغال العامة إن السد اكتمل مطلع 2024، وافتتحه الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو رسميا في 8 يناير/كانون الثاني من العام نفسه. ويوفر السد مياه الري لنحو 22 ألف هكتار، ومياها خاما بطاقة تصل إلى 10.6 أمتار مكعبة في الثانية، إلى جانب دوره في الحد من مخاطر الفيضانات أسفله.
وتُظهر صورة مؤرخة في 19 مايو/أيار 2025 اتساع المياه وغمر موقع التجمع السكني القديم، بعد انتقال سكانه من المنطقة التي شملها مشروع السد. ثم أظهرت صورة 26 أغسطس/آب 2026 تراجع المياه عند أطراف الخزان وانكشاف مساحات من المنطقة السكنية، بينها نطاق كامبونغ سومانغ.
ويتوافق ذلك مع مشاهد ميدانية جرى تداولها في مطلع أغسطس/آب 2026 لبقايا منازل ظهرت في سومانغ. وعزا سكان محليون ظهورها إلى انخفاض حجم المياه مع دخول موسم الجفاف. ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين في هيئة حوض نهر سيداناو-سيوجونغ-سيدوريان أن انكشاف المباني القديمة أمر طبيعي في موسم الجفاف، ولا يعني توقف السد عن توفير المياه والري أو الحد من الفيضانات.
وقالت حكومة إقليم بانتن في يوليو/تموز إن موسم الجفاف في 2026 بدأ أبكر من المعتاد بنحو شهر، وإن تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» قد تخفض هطول الأمطار وتطيل فترة الجفاف، مع توقع بلوغها ذروتها في يوليو/تموز وأغسطس/آب. وأفاد تقرير لهيئة الأرصاد والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية صدر في أغسطس/آب 2026 بأن معظم مناطق بانتن سجلت أمطارا منخفضة في يوليو/تموز، وأن الأمطار في معظم المقاطعة كانت دون المعدل الطبيعي، فيما دخلت جميع مناطقها موسم الجفاف.
ولمقارنة مساحة المياه بالعام السابق، استخدمت وحدة المصادر المفتوحة مؤشر المياه في صور القمر الاصطناعي «سنتينال-2». وأظهرت المقارنة أن المياه كانت أكثر اتساعا داخل الأودية المتفرعة من السد في 22 سبتمبر/أيلول 2025، قبل أن تنحسر عند الأطراف والتفرعات في صورة 25 سبتمبر/أيلول 2026.
ولا يعني انكشاف أجزاء من القرية جفاف الخزان بالكامل. فقد قالت وزارة الأشغال العامة في 30 يوليو/تموز 2026 إن مياهه لا تزال كافية لتلبية احتياجات المياه الخام ودعم الري خلال موسم الجفاف، وإن الخزان كان يطلق نحو 24 مترا مكعبا في الثانية لدعم منطقة ري سيوجونغ.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!