تواصلت في باريس احتجاجات طلاب المدارس الثانوية والجامعات، بمشاركة نقابات عمالية وتعليمية، للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وزيادة الإنفاق على التعليم العام. وخلال تجمع قرب ساحة ليزانفاليد وسط العاصمة الفرنسية، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعد احتكاكات في محيط المسيرة، وفق ما رصدته كاميرا الجزيرة.
وقال مراسل الجزيرة في باريس لطفي المسعودي إن مسيرتين التقتا قرب الساحة؛ انطلقت الأولى بدعوة من النقابات من ساحة إيطاليا، وتوجهت الثانية، التي شارك فيها طلاب، من ساحة بلدية باريس إلى الموقع نفسه. وأضاف أن الاحتجاجات بدأت في ضواحي باريس منذ منتصف سبتمبر/أيلول، ثم امتدت إلى مدن ومؤسسات تعليمية أخرى. وبدأت بشكاوى من نقص المدرسين والموظفين وظروف الدراسة، قبل أن تتسع مطالبها.
ويطالب المحتجون بصيانة المؤسسات التعليمية وتحسين بيئة الدراسة، وزيادة مخصصات التعليم العام، وسد النقص في مدرسي المدارس الثانوية. وتشمل مطالبهم توفير طواقم طبية وتمريضية ومؤطرين وموجهين تربويين داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب حماية التعليم العام وتمويل المدارس الثانوية والجامعات.
ويطالب الطلاب أيضًا بإصلاح منصة القبول الجامعي الحكومية «باركورسيب» (Parcoursup)، التي يستخدمها تلاميذ السنوات الأخيرة من المرحلة الثانوية للتقدم إلى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. ويقول محتجون إن آلية المنصة تكرس الفوارق الاجتماعية، فيما يشكو طلاب من غموض معايير القبول ورفض طلباتهم.
وأظهرت مشاهد نشرتها الجزيرة انتشار الشرطة وتوترًا قرب التجمع، إلى جانب متظاهرين شكلوا سلسلة بشرية حول طلاب محتجين. وقال المسعودي إن عناصر ملثمة من مجموعات تُعرف باسم «بلاك بلوك»، يرتدي أفرادها السواد ويغطون وجوههم لإخفاء هوياتهم، اشتبكوا مع قوات الأمن في شوارع جانبية. وشكا طلاب من أن تطويق مخارج الساحة أعاق مغادرة مشاركين وصفوهم بأنهم سلميون.
وفي مقطع نشرته الجزيرة على منصة إكس، قال طالب فرنسي إن الطلاب سيواصلون الاحتجاج حتى تستجيب السلطات لمطالبهم المتعلقة بنقص الموارد وعدم الإصغاء إليهم. وفي أول رد رسمي بارز، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أعمال التخريب لا يمكن تبريرها، ودعا إلى الحوار بشأن مطالب الطلاب، ومنها غياب المعلمين وتنظيم أوقات الدراسة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!