شن التحالف بقيادة السعودية، الثلاثاء، غارات على محطة الصباحة المركزية للنفط في العاصمة اليمنية صنعاء. ورد الحوثيون بالتهديد باستهداف منشآت أرامكو النفطية في السعودية، وسط غارات أخرى للتحالف ومعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية.
وجاء قصف المحطة بعد إعلان التحالف اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة شمال الرياض، وتحذيره المدنيين من البقاء في موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية تمهيدًا لتنفيذ عملية عسكرية. وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بتعرض شركة النفط في منطقة الصباحة للغارات.
وقال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان، إن استهداف صنعاء سيقابله رد في الرياض، محذرًا الموظفين والمواطنين من البقاء قرب منشآت أرامكو. وجدد تحذيره لشركات الطيران بشأن الأجواء والمطارات التي قال إن الجماعة أعلنت عنها سابقًا.
وبالتزامن، شن التحالف غارات على مواقع في الأقروض والمسراخ وصبر الموادم والضباب بمنطقة تعز، حيث تدور معارك بين القوات الحكومية والحوثيين على الطريق الرابط بين تعز وعدن، بعد قطع الطريق بين تعز والمخا. كما شن غارات على مواقع للحوثيين في مأرب والجوف، وأعلن إسقاط 3 طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض وخميس مشيط في السعودية.
وقالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن قصفًا مدفعيًا استهدف مناطق من مديرية شدا بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية. وذكرت مصادر ميدانية يمنية أن غارات جوية استهدفت منطقة رأس عيسى في الحديدة غربي اليمن.
ورأى الخبير العسكري العميد حسن جوني، في تحليل للجزيرة، أن الغارات تشير إلى توجه سعودي لضرب البنية الاقتصادية للحوثيين إلى جانب قدراتهم العسكرية، ودعم استعادة القوات الحكومية مناطق يسيطرون عليها في تعز. وقال إن التصعيد السعودي جاء بعدما استهدف الحوثيون مواقع مدنية واقتصادية مهمة داخل المملكة.
وأضاف جوني أن مواصلة الهجوم تتطلب استعدادًا دفاعيًا وقدرات للرصد، متوقعًا أن يرد الحوثيون بهجمات على مواقع ومنشآت سعودية. واعتبر أن السعودية تبدو مستعدة، لكن قدرتها على التصدي لهجمات كبيرة ستكون موضع اختبار.
وصعّدت السعودية هجماتها على مواقع الحوثيين بعد هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي، وأسفر، وفق المادة، عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300. وقال مجلس الوزراء السعودي الثلاثاء إن الحوثيين سيدفعون ثمن هجماتهم على المطارات ومكة والمدينة المنورة.
ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول، تعرضت 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات أسفرت عن مقتل 20 شخصًا وإصابة المئات، فضلًا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران. ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة، بالتزامن مع استمرار المعارك في اليمن ضمن عملية «فجر اليمن» التي أعلنتها القوات الحكومية ضد الحوثيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!