روى غريفين أولينيك، خلال استعداداته للمشاركة للمرة الأولى في ماراثون مدينة نيويورك 2026، أنه تعرض لإساءة في دير بإيطاليا كان يسعى فيه إلى أن يصبح راهبًا. وقال إن الجري، إلى جانب العلاج، ساعده على التعافي بعد مغادرة الدير، وإنه وجد في نوادي الجري صلات بالآخرين بعد سنوات من العزلة.
وأوضح أولينيك أن آخر ماراثون خاضه كان في 2014، حين كان يستعد لدخول الدير. وقال إنه نشأ كاثوليكيًا، ورأى في الحياة الدينية فرصة لتعميق علاقته الروحية بالله والمساهمة في العالم. لكنه أفاد بأن المسؤول عن توجيهه خلال مرحلة إعداده للرهبنة طلب منه التوقف عن الجري، ثم أساء إليه، ما دفعه إلى مغادرة الدير.
وبعد رحيله، أصبح الجري جزءًا أساسيًا من تعافيه. وقال إنه احتاج إلى التعامل مع أثر التجربة، وإن الجري والعلاج وفّرا له، على مدى سنوات، وسيلة للتعافي. وأضاف أن ما مر به صعّب عليه الثقة بالآخرين والتقرب منهم، ودفعه إلى تفضيل البقاء وحده.
وقال أولينيك إن نظرته إلى العزلة تغيرت خلال جائحة كوفيد-19، عندما شعر بأنه لم يعد يريد العيش وحيدًا، فبدأ التواصل مع نوادي الجري. وانضم إلى جولات جري جماعية مع نادي بروسبكت بارك لألعاب القوى، ووجد أن الركض مع الآخرين أفضل له من الركض منفردًا.
ووصف ما وجده في النادي بأنه عناية بأفراد المجموعة، مستعينًا بتعبير لاتيني يُستخدم في الحياة الدينية ويعني «رعاية الشخص». وقال إن قيمة تلك التجربة لا تتعلق بالأزمنة المسجلة أو تقسيمات السباق، بل بالرفقة والاهتمام المتبادل.
وأشار أولينيك إلى أن حياته تختلف الآن عما كانت عليه عند مغادرته الدير؛ فقد تزوج ولديه طفل عمره عام واحد، ويساعده والده في التدريب. وقال إنه يصلي غالبًا أثناء الجري بمحاذاة نهر هدسون وفي سنترال بارك وأنحاء المدينة.
ويستعد أولينيك لقطع مسافة 26.2 ميل في ماراثون نيويورك للمرة الأولى. وقال إن الجري لا يزال يؤدي دورًا محوريًا في حياته، بعد أن ساعده على تجاوز التجربة وبناء علاقات مع الآخرين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!