يساعد برنامج بدأ قبل نحو عقد آباءً وأمهات محتجزين في منشأة إدارة الإصلاح بمقاطعة ويستشستر، في فالهالا بولاية نيويورك، على تنمية مهارات التربية والتعامل مع التوتر والاستعداد للحياة بعد انتهاء احتجازهم. ويجمع برنامج «التربية والسجن والجراء» بين دروس التربية وزيارات الكلاب العلاجية.
يقول منظمو البرنامج إن وجود الكلاب يتيح للمشاركين بيئة لا يشعرون فيها بأنهم موضع حكم، بينما يتدربون على التواصل وحل الخلافات والعناية بصحتهم النفسية. وداخل المنشأة، يمارس المشاركون حل المشكلات والتوصل إلى تسويات أثناء تفاعلهم مع الكلاب، ومنها «آني»، وهي كلبة سوداء أصبحت من المفضلات لدى النساء المشاركات.
وقالت أماندا أوروبيزا، وهي أم لـ3 أطفال ومحتجزة في المنشأة، إن الكلاب تساعدها على التعامل مع القلق، وتمنح المشاركات شعورًا بالراحة في اللحظات الصعبة وتساعدهن على متابعة الدروس.
بدأ البرنامج مشروعًا شخصيًا قبل نحو عقد، ثم تطور إلى جهد لإعادة التأهيل يركز على تعزيز مهارات التربية. وقالت مديرته كيمبرلي كوليكا-كوكس، الأستاذة المتميزة في جامعة بيس، إن المشاركات أردن برنامجًا للكلاب، لكن ما كنّ يحتجنه هو برنامج للتربية. وتعاونت مع منظمات للكلاب العلاجية في منطقة الولايات الثلاث لإطلاقه.
وبحسب كوليكا-كوكس، أظهرت أبحاث مرتبطة بالبرنامج تحسنًا في تقدير المشاركات لذواتهن ومعرفتهن بالتربية، إلى جانب تراجع التوتر والاكتئاب. ويشارك طلاب من جامعة بيس في الدروس لاكتساب خبرة مباشرة في العمل مع أشخاص لهم صلة بنظام العدالة. وقالت ألاني رويز، الطالبة في سنتها الأخيرة بالجامعة، إن النساء المشاركات حريصات على أن يصبحن أمهات أفضل.
يتألف البرنامج من 14 دورة، وهو متاح للآباء والأمهات المستوفين لشروطه ممن لديهم ابن أو حفيد يقل عمره عن 25 عامًا، بغض النظر عن طبيعة الجريمة المرتبطة باحتجازهم. ويقول مسؤولو إدارة الإصلاح إنهم يسعون إلى فوائد طويلة الأمد تتجاوز فترة الاحتجاز. وقالت نوري باديلا، النائبة الأولى لمفوض إدارة الإصلاح في مقاطعة ويستشستر، إن الهدف أن تتمكن الأم من العودة إلى أطفالها والوجود في حياتهم. وأضافت كوليكا-كوكس أن البرنامج يقوم أيضًا على إدراك إنسانية المشاركين ورغبتهم في التغيير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!