حذّرت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس، في مقابلة أجرتها الثلاثاء مع آرون بارناس من «ميداس تاتش»، الديمقراطيين من بدء إجراءات مساءلة الرئيس دونالد ترامب لعزله للمرة الثالثة إذا استعادوا السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل. وقالت إن الأفضل توجيه الموارد المحدودة إلى التحقيقات ومحاسبة المسؤولين.
وقالت هاريس إن المضي في إجراءات عزل ترامب «ليس فكرة جيدة»، موضحة أنها كانت عضوًا في مجلس الشيوخ خلال إحدى المحاولتين السابقتين، وأن الأصوات اللازمة لإدانته «غير متوافرة». ودعت الديمقراطيين إلى التركيز، بعد الانتخابات، على إنجاز العمل من دون تقديم تنازلات، مع التمييز بين الحزم والقسوة.
واجه ترامب إجراءات مساءلة لعزله مرتين خلال ولايته الأولى، ولم تؤدِّ أي منهما إلى عزله. وصوّتت هاريس، عندما كانت عضوًا في مجلس الشيوخ، لإدانته في القضية الأولى، التي تعلقت باتهام بمحاولة مقايضة مرتبطة بالمساعدات لأوكرانيا. وكانت نائبة للرئيس وقت محاكمته في مجلس الشيوخ عقب مساءلته الثانية، على خلفية اتهامه بالتحريض على أحداث الشغب في مبنى الكابيتول يوم 6 يناير 2021.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إن حزبه لم يستبعد مساءلة ترامب لعزله ولم يقرر المضي فيها، لكنه أشار إلى احتمال ملاحقة مسؤولين آخرين في الإدارة، من بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث. وتتطلب الموافقة على مساءلة الرئيس لعزله أغلبية بسيطة في مجلس النواب، فيما تتطلب إدانته وعزله موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. ولم يمتلك أي من الحزبين هذه الأغلبية في مجلس الشيوخ منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، حين شغل الديمقراطيون لفترة وجيزة 68 مقعدًا من أصل 100.
وأعربت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، في حديث الأسبوع الماضي مع الصحفية كارا سويشر، عن معارضتها لمساءلة ترامب لعزله، قائلة إنها ترى ذلك تشتيتًا للانتباه وإن إدانته غير ممكنة. لكنها أيّدت فتح تحقيقات تمهيدًا لمساءلة بعض المسؤولين المنتخبين أو المعيّنين، وذكرت هيغسيث بينهم، متهمةً إياه بإضعاف المؤسسة العسكرية وتسييسها. وكان زوجها، الرئيس الأسبق بيل كلينتون، أول رئيس أمريكي يخضع لإجراءات مساءلة لعزله منذ أندرو جونسون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!