طلب محامو مركز قانون الفقر الجنوبي، وهو منظمة حقوقية أمريكية تواجه اتهامات بالاحتيال، الأربعاء، من قاضٍ السماح لهم باستدعاء مخبر سابق قدّم مواد لوزارة العدل الأمريكية، وإلزامه بالحفاظ على مستنداته الأصلية. وقال المحامون في طلبهم إن المحققين يتعاملون مع المخبر، المعروف بالرمز «F-9»، كما لو كان جزءًا من فريق الادعاء، ويتركون له اختيار ما يقدمه من أدلة وتوقيت تقديمه.
واتهم محامو المنظمة الحقوقية الحكومة بالحصول منه على كميات كبيرة من المستندات والتسجيلات وإحاطات استخباراتية، بينها عروض ببرنامج «باوربوينت»، من دون أمر استدعاء أو مذكرة تفتيش. وقال مدعٍ اتحادي سابق لشبكة «CBS News» إن الحصول على أدلة بهذه الطريقة ليس أمرًا غير مسبوق، لكنه غير معتاد، ولا سيما مع شاهد مثل المخبر في هذه القضية. وتُستخدم أوامر الاستدعاء ومذكرات التفتيش عادةً للمساعدة في التحقق من صحة المواد عند عرضها في المحاكمة وضمان تقديم جميع المستندات ذات الصلة.
ويواجه مركز قانون الفقر الجنوبي لائحة اتهام تضم 11 تهمة تتعلق بالاحتيال عبر وسائل الاتصال والاحتيال المصرفي والتآمر لغسل الأموال. ويزعم الادعاء أن المركز خدع متبرعيه وبنوكه بإنشاء حسابات صورية لتحويل أموال إلى أشخاص من داخله ينتمون إلى جماعات كراهية تعهّد المركز بمواجهتها. ودفع المركز ببراءته. ووجّهت الحكومة لاحقًا إلى المسؤولة السابقة في المركز هايدي بيريش تهمتي التآمر لارتكاب احتيال عبر وسائل الاتصال والتآمر لتقديم بيانات كاذبة إلى بنك مؤمّن عليه اتحاديًا، وقد دفعت هي أيضًا ببراءتها.
وزعم الادعاء في لائحة الاتهام أن بيريش كانت تربطها علاقة عاطفية بـ«F-9». ووصفه الادعاء بأنه مخبر للمركز تسلل إلى جماعة «ناشونال ألاينس» النازية الجديدة، واقتحم مقرها مرة لسرقة مستندات.
وبحسب طلب الدفاع، بدأ المخبر التعاون مع وزارة العدل بينما كان يواجه احتمال ملاحقته لعدم دفع ضريبة الدخل طوال 30 عامًا. وتحدث إلى المحققين في مارس 2022، خلال التحقيق الأول في القضية، الذي أُغلق لاحقًا من دون توجيه اتهامات. وقال محامو المركز إنه استأنف اتصالاته بالوزارة في 2025 بعد إعادة فتح القضية.
وذكر المحامون أن المخبر التقى ممثلين عن الحكومة أكثر من 20 مرة منذ نوفمبر 2025، بينها 4 لقاءات حضورية على الأقل، وتبادل نحو 1,800 رسالة نصية مع المحققين الرئيسيين من مكتب التحقيقات الفيدرالي ومصلحة الضرائب الأمريكية. وأضافوا أنه كان يرسل بانتظام تقارير عن بحثه عن أدلة ضد المركز إلى المحقق الرئيسي في مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقال المحامون إن المخبر، رغم أنه ليس محاميًا، قدّم للحكومة 4 إحاطات استخباراتية مصحوبة بـ162 صفحة من شرائح «باوربوينت»، تناولت التهم التي يرى وجوب توجيهها إلى المركز، والأدلة التي يعتقد أنها تدعمها، والشهود المحتملين، ومسارات جديدة للتحقيق. وأشاروا إلى أن بعض الشرائح غير مفهومة، مستشهدين بمخطط يتضمن رموزًا رياضية قالوا إن معنى بعض ما فيه غير واضح.
وأضاف محامو المركز أن المخبر قدّم عددًا كبيرًا من المستندات والتسجيلات بصورة انتقائية؛ فأرسل، بحسب قولهم، مقتطفات من تسجيلات سرية رغم احتفاظه بالتسجيلات كاملة. وقالوا إنه أقرّ بامتلاكه مستندات كثيرة في منزله، وأشار إلى اعتزامه إتلاف بعضها.
وفي بيان مشترك، قال المحاميان آبي لويل وآدي شميت إن المخبر كان لديه ما يدفعه إلى تقديم رواية تخدم مصالحه، مشيرين إلى احتمال ملاحقته جنائيًا وإلقائه اللوم على المركز في مشكلاته المالية. واتهمَا الادعاء بالاستعداد لمنحه حصانة واسعة، ووصفاه بأنه شخص مُنح حصانة ويتجاوز دوره الشهادة إلى اقتراح التهم واختيار المعلومات التي يطلع عليها المحققون. وقد تواصلت «CBS News» مع وزارة العدل لطلب تعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!