أعلنت وزارة الطوارئ السورية، مساء الخميس، ارتفاع حصيلة السيول والفيضانات في ريفي الرقة ودير الزور إلى 5 وفيات، بينهم 4 أطفال، بعد أمطار غزيرة هطلت على محافظات شرقي سوريا. وقالت إن فرق الطوارئ أنقذت 25 شخصًا وأجلت 375 عائلة منذ مساء الأربعاء، فيما لا يزال 5 أشخاص في عداد المفقودين.
وأوضحت الوزارة أن طفلًا توفي غرقًا في بركة تجمعت فيها مياه السيول بقرية هنيدة في ريف الرقة الغربي، وتوفي طفلان بالطريقة نفسها في قرية أبو حية بمنطقة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي. كما توفي طفل غرقًا في قرية حمار العلي غربي دير الزور. أما الوفاة الخامسة فكانت لمدني عند جسر السليماني في ريف الرقة الغربي، وتشير المعطيات الأولية إلى أنها نجمت عن حادث سير في المنطقة.
ووفق المعطيات الرسمية، يبلغ عدد المفقودين جراء السيول 5 أشخاص، بينهم طفلان، في منطقة هريبشة على طريق دير الزور-تدمر، وعند جسر السليماني، وفي قرية الخاتونية شرقي حلب، وفي منبج شرق المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة باستمرار البحث عن شخص فُقد بعدما حاول إنقاذ أطفاله داخل سيارته غرب الرقة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن وزارة الطوارئ أن فرق الدفاع المدني أنقذت 25 مدنيًا حاصرتهم السيول أو علقت مركباتهم في المياه بمحافظات الرقة ودير الزور وحمص. وأُجليت 375 عائلة من مخيمات متضررة، وخرجت 7 جسور وعبّارات وطرق ترابية عن الخدمة. كما انهارت أجزاء من طريق حلب-الرقة.
وقالت الوزارة إن فرق التدخل استجابت للبلاغات في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية، بمساندة الآليات الهندسية والجهات المعنية، لحماية السكان والممتلكات وإجلاء العائلات. وأعلن الدفاع المدني السوري أن مروحيات للجيش شاركت الخميس في إنقاذ موظفين من أمن الطرق التابع لوزارة الداخلية، بعدما جرفت السيول سيارتهما على الطريق بين تدمر ودير الزور.
وأضافت الوزارة أن عدد البلاغات تجاوز 350، وأن التعامل معها يبدأ بالحالات المهددة للحياة، ثم حماية الممتلكات وتأمين الطرق والمرافق العامة. وكانت قد كررت خلال أكتوبر تحذيراتها من أمطار غزيرة وعواصف رعدية في الرقة ودير الزور والحسكة، في ظل تدهور البنية التحتية بفعل الحرب التي شنها نظام الأسد المخلوع بين عامي 2011 و2024.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح الخميس إن فرق التدخل تواصل عملها الميداني، مع رفع الجاهزية في الساحل السوري تحسبًا لأمطار غزيرة متوقعة. ودعا المواطنين إلى عدم عبور مجاري المياه والسيول، ولو بدت بسيطة، والالتزام بإرشادات وزارة الداخلية بشأن الطرق المقطوعة والمسارات البديلة.
وفي مخيم رأس العين بمحافظة الحسكة، أفاد مراسل الجزيرة محمد حسن بأن مياه الأمطار غمرت خيامًا للنازحين، فغادر سكانها إلى منازل أقارب لهم في مدينة الحسكة. وقال إن مناطق في الرقة ودير الزور والحسكة شهدت فيضانات مفاجئة منذ مساء الأربعاء حتى صباح الخميس، وإن الأضرار الأكبر تركزت في الرقة ودير الزور. ونقل أنباء عن قطع الطريق بين دير الزور ودمشق بسبب السيول في البادية السورية، مشيرًا إلى استمرار التحذيرات الرسمية من تداعيات المنخفض الجوي، وسط توقعات بتجدد الفيضانات ليلًا واستمرارها حتى الجمعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!