هبطت كبسولة رواد الفضاء التابعة لمهمة أرتيميس 2 التابعة لوكالة ناسا بأمان في المحيط الهادئ يوم الجمعة 10 أبريل 2026، بعد عودتها من رحلة استغرقت عشرة أيام حول القمر. جاء الهبوط موفقاً بواسطة المظلات بعد دخول سريع إلى الغلاف الجوي للأرض، حيث اجتاز الرواد مرحلة حرجة اختبروا خلالها درع الحرارة الخاص بالمركبة الفضائية.
تتألف طاقم المهمة من أربعة رواد فضاء هم ريد ويسمان، فيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش من ناسا، إضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. انطلق الفريق من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا، وقطعوا مسافة أبعد مما قطعها أي إنسان سابقاً في الفضاء، حيث داروا حول الجانب البعيد من القمر قبل العودة إلى الأرض.
تعد مهمة أرتيميس 2 أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ مهمة أبولو 17 عام 1972، وتعتبر خطوة أساسية نحو تحقيق أهداف ناسا المستقبلية في استكشاف القمر، لا سيما مهمة أرتيميس 4 التي تهدف إلى إنزال رواد الفضاء على سطح القمر مجدداً. وتعمل الفرق الهندسية حالياً على تحليل البيانات التقنية من الرحلة، بما في ذلك أداء درع الحرارة وأنظمة الملاحة ودعم الحياة.
تميزت المهمة بعدد من الإنجازات التاريخية؛ فقد أصبح فيكتور غلوفر أول شخص من ذوي البشرة الملونة يطوف حول القمر، وكريستينا كوتش أول امرأة تقوم بذلك، وجيريمي هانسن أول رائد فضاء غير أمريكي في هذه الرحلة. خلال الرحلة، قدم الطاقم تقارير مفصلة عن تضاريس القمر وشهدوا كسوفاً شمسيّاً وتأثيرات نيازك.
عقب عودتهم، سيخضع الرواد لفحوص طبية دقيقة قبل العودة إلى مركز جونسون الفضائي في هيوستن. وأعرب قائد المهمة ريد ويسمان عن أمله في أن تُلهم هذه الرحلة العالم لتقدير جمال كوكب الأرض ومكانته الخاصة في الكون، مؤكداً على أهمية المحافظة على ما منحنا الله إياه من كوكبنا.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!