ارتفعت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، فيما افتتحت الأسهم الأميركية على انخفاض، وسط مخاوف من تأثير خطة الرئيس دونالد ترامب لحصار الموانئ الإيرانية وفرض حصار جزئي على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن النفط والأسمدة وسلع أخرى.
وارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بمقدار 7.15 دولارات أو 7.5% إلى 102.30 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، بأكثر من 7% إلى 104.20 دولار للبرميل، بحسب بيانات Oilprice.com.
وفي وول ستريت، تراجعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة بأقل من 1% بعد جرس الافتتاح. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 392 نقطة أو 0.8%، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 24 نقطة أو 0.4%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب 0.4%.
وقال ترامب إن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية سيبدأ عند الساعة 10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الاثنين، وذلك بعد فشل محادثات جرت في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع للتوصل إلى اتفاق سلام في الحرب الأميركية الإيرانية.
ويرى كبير الاقتصاديين في مجموعة Capital Economics، نيل شيرينغ، أن الخطوة قد تهدف إلى زيادة الضغط على طهران وإقناع بكين بلعب دور أكثر فاعلية في الوساطة من أجل وقف إطلاق النار، لكنه حذر من أنها قد تخلق بؤر توتر جديدة، بما في ذلك احتمال اعتراض سفن حليفة أو استهداف سفن صينية في مضيق هرمز.
وكانت أسعار النفط قد واصلت الارتفاع مع شبه توقف حركة الشحن عبر المضيق منذ أواخر فبراير، إذ قفز خام برنت من نحو 70 دولارًا للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير إلى أكثر من 119 دولارًا في بعض الفترات. كما دفعت هذه التطورات أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى ما فوق 4 دولارات للجالون، ما زاد الضغط على ميزانيات الأسر.
ورغم أن العقود الآجلة للأسهم كانت تشير إلى تراجع يوم الاثنين، فإن الخسائر جاءت أقل مما كان متوقعًا بعد فشل المفاوضات في نهاية الأسبوع، بحسب آدم كريسافولي من شركة Vital Knowledge. وقال إن حصار هرمز “ليس صارمًا كما بدا في البداية”، لأن البحرية الأميركية تركز على اعتراض السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، وليس كل السفن العابرة للممر.
وأضافت القيادة المركزية الأميركية أن البحرية الأميركية لن توقف السفن المتجهة عبر المضيق من وإلى موانئ غير إيرانية. ويعبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وقد تراجعت حركة المرور فيه بشكل كبير منذ بدء الحرب في أواخر فبراير. وفي أبريل، مر عبر المضيق في المتوسط نحو 10 سفن يوميًا، مقارنة بنحو 129 سفينة في الشهر الذي سبق الحرب.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!