أعلنت الإمارات العربية المتحدة، يوم الثلاثاء، أنها ستنسحب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ومن تحالف «أوبك+» اعتبارًا من 1 مايو، في خطوة كانت متداولة منذ فترة مع تزايد تذمر أبوظبي من قيود الإنتاج وتوتر العلاقات مع السعودية.
وجاء الإعلان عبر وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية «وام»، التي نقلت عن الدولة قولها إن هذا القرار يعكس «الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد» للإمارات، وتطور ملفها في قطاع الطاقة، بما في ذلك تسريع الاستثمار في إنتاج الطاقة المحلي، مع التأكيد على استمرارها في لعب دور «مسؤول وموثوق ومستشرف للمستقبل» في أسواق الطاقة العالمية.
وأضافت الإمارات أنها، بعد الخروج من أوبك، ستواصل التصرف بمسؤولية عبر طرح كميات إضافية من الإنتاج في السوق «بشكل تدريجي ومدروس» بما يتوافق مع الطلب وظروف السوق.
وتعود عضوية الإمارات في أوبك إلى وقت مبكر، إذ انضمت إمارة أبوظبي إلى المنظمة عام 1967، ثم أصبحت الإمارات دولة مستقلة عام 1971. وفي السنوات الأخيرة، سعت الإمارات إلى تعزيز سياستها الخارجية في الشرق الأوسط بما يتعارض أحيانًا مع مواقف الرياض، في وقت تصاعدت فيه المنافسة بين البلدين على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وتأتي هذه الخطوة أيضًا في ظل تراجع نسبي في نفوذ أوبك بالسوق العالمية، مع زيادة إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة. كما شهدت العلاقات السعودية الإماراتية توترات متزايدة، خصوصًا في منطقة البحر الأحمر، بعد أن كان البلدان قد انضما معًا إلى تحالف لمحاربة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن عام 2015.
وفي أواخر ديسمبر، تفكك ذلك التحالف وسط تبادل الاتهامات، بعدما قصفت السعودية ما وصفته بشحنة أسلحة كانت متجهة إلى انفصاليين يمنيين تدعمهم الإمارات. كما تراجعت بعض القنوات السعودية التي كانت تبث من دبي، المركز الاقتصادي للإمارات، إلى داخل المملكة خلال الأشهر الأخيرة مع تصاعد التوتر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!