واشنطن — تحرك مركز قانون الفقر الجنوبي لطلب كشف مواد هيئة المحلفين الكبرى في القضية الجنائية المرفوعة ضده، قائلاً إن تصريحات وصفها بأنها «مضللة» صدرت عن مسؤولين في إدارة ترامب عقب لائحة الاتهام الصادرة الأسبوع الماضي، وإن هناك «عيوبًا قانونية واضحة» في ملفات المحكمة.
وجاءت هذه الطلبات بعد أن وجهت هيئة محلفين كبرى اتحادية في ألاباما اتهامات إلى المنظمة في 11 بندًا تتعلق بالاحتيال عبر التحويلات والاحتيال المصرفي، على خلفية اتهام وزارة العدل لها بدفع أموال لأعضاء في جماعات متطرفة ضمن جهودها لاختراقهم من دون إبلاغ المتبرعين أو البنوك بذلك.
والمنظمة، وهي مؤسسة غير ربحية تتابع جماعات تفوق العرق الأبيض وغيرها من جماعات الكراهية في أنحاء الولايات المتحدة، كانت هدفًا متكررًا لحلفاء الرئيس دونالد ترامب، وقد نفت الاتهامات الموجهة إليها.
وقال محامو المركز في مذكرة قُدمت الثلاثاء إن «هذه اللائحة تمثل انحرافًا مذهلًا ومتواصلًا عن سياسة وزارة العدل والقانون المستقر»، مضيفين أنها تسعى إلى تجريم بعض الأدوات والبرامج التحقيقية التي استخدمها المركز لعقود لاختراق وتفكيك منظمات متطرفة عنيفة مثل كو كلوكس كلان وآريان نيشنز، وهي أدوات قالوا إنها أفضت إلى معلومات استخباراتية مهمة جرى مشاركتها مع جهات إنفاذ القانون، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقال المحامون إن لائحة الاتهام تغفل عناصر القصد الجنائي، وإنهم سيقدمون قريبًا طلبًا لإسقاط القضية. كما جادلوا بأن «هذه المخالفات المحددة تشير إلى أن هيئة المحلفين الكبرى لم تُضلل فقط من خلال عرض الحكومة للقانون، بل ربما جرى تسخيرها فعليًا لتسهيل مثل هذه الاتهامات».
وأضاف المركز أن تصريحات أدلى بها القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل لوسائل الإعلام بشأن عمل المنظمة «كاذبة ومضللة»، بما في ذلك ما قاله بلانش على قناة فوكس نيوز من أن المركز لم يشارك معلومات حصل عليها من مخبريه المدفوعين مع جهات إنفاذ القانون الفيدرالية قبل مسيرة «اتحدوا اليمين» في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا عام 2017.
وقال المركز إن هذا التصريح غير صحيح، لأنه كان قد أعد تقريرًا عن الحدث واحتمال وقوع عنف وأرسله إلى وكالات إنفاذ القانون، بما في ذلك مكتب مكتب التحقيقات الفيدرالي في موبيل بولاية ألاباما.
وطلب المركز من المحكمة إصدار أمر بالكشف عن محاضر هيئة المحلفين الكبرى، رغم أن القواعد الفيدرالية تفرض عادة سرية ما يُعرض أمامها، مؤكدًا أنه يحتاج إلى هذه المحاضر لتحديد ما إذا كانت الحكومة قد قدمت للهيئة «تمثيلات غير دقيقة أو مضللة».
وفي ملف منفصل قُدم الثلاثاء، طلب المركز إلزام بلانش بسحب تصريحاته، وقال إنه قبل توجيه الاتهام قدم تفاصيل عن عمل المخبرين إلى وزارة العدل في اجتماعين منفصلين مع جهات إنفاذ القانون الفيدرالية في وقت سابق من هذا العام.
وأضاف المركز أن المعلومات الواردة في إحدى قضايا المخبرين على الأقل أدت إلى إدانة جنائية لشخص مرتبط بجماعة متطرفة. كما يسعى إلى أمر قضائي يمنع الحكومة من الإدلاء بأي «تصريحات كاذبة أو مسببة للتحيز» قد تضر بحقه في محاكمة عادلة.
وقال المحامون في ملفهم: «إن التصريح الكاذب للقائم بأعمال المدعي العام بلانش يثير القلق من أن هيئة المحلفين الكبرى سمعت أدلة صُورت على نحو غير صحيح على أن المركز لم يشارك قط معلومات تلقاها من مخبرين مع الحكومة، وكذلك حججًا بُنيت على ذلك الافتراض الخاطئ».
وقال برايان فير، الرئيس التنفيذي المؤقت للمركز، في بيان إن المعلومات التي شاركها المركز مع مكتب التحقيقات الفيدرالي على مدى أربعة عقود أنقذت أرواحًا. وأضاف: «نحن ننفي بشدة الاتهامات الواردة في لائحة الاتهام، وقد بدأت زيفها يتكشف بالفعل في ملفاتنا أمام المحكمة. الحكومة تشوه بشكل صارخ جهودنا الناجحة في مكافحة الكراهية والتطرف العنيف، وهو ما فعلناه لعقود».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!