قال المخرج الحائز على جائزة الأوسكار باشا تالانكين إن تمثاله الذهبي اختفى بعد مواجهة في مطار جون كينيدي الدولي في نيويورك يوم الأربعاء، حين منعت إدارة أمن النقل الأمريكية إدخاله إلى الطائرة واعتبرته «سلاحًا» محتملًا.
وأوضح تالانكين، وهو الشريك المخرج والفائز هذا العام بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل عن فيلم «Mr. Nobody Against Putin»، أنه كان يحاول السفر بالتمثال على متن رحلة من مطار جون كينيدي، رغم أنه سافر به في رحلات سابقة من دون أي مشكلة. ويزن التمثال 8.5 أرطال.
وقال تالانكين بعد وصوله إلى فرانكفورت في ألمانيا يوم الخميس إن ما حدث «محير تمامًا»، مضيفًا أنه كان قد حمل الأوسكار معه في مقصورة الطائرة خلال رحلات سابقة عبر شركات طيران متعددة من دون أي اعتراض.
وبحسب روايته، حاولت أطراف في المطار إيجاد حل، إذ عرض موظف في لوفتهانزا مرافقة الجائزة شخصيًا إلى البوابة والاحتفاظ بها أثناء الرحلة، لكن إدارة أمن النقل رفضت ذلك. كما طُرح اقتراح بوضع التمثال في قمرة القيادة لحفظه، إلا أن إدارة أمن النقل ومشرفًا في لوفتهانزا رفضا الفكرة أيضًا.
ومع عدم وجود بديل، اضطر تالانكين إلى شحن التمثال ضمن الأمتعة. لكن عند وصوله إلى فرانكفورت، كان الصندوق الذي يحتوي على الأوسكار مفقودًا.
وأثار الحادث غضب زميله المخرج ديفيد بورنشتاين، الذي تساءل في منشور على إنستغرام، مع الإشارة إلى لوفتهانزا وإدارة أمن النقل، عما إذا كان التعامل نفسه سيحدث لو كان تالانكين ممثلًا مشهورًا أو يتحدث الإنجليزية بطلاقة.
وقال بورنشتاين إنه لم يجد حالة أخرى أُجبر فيها شخص على شحن تمثال أوسكار، فيما تصاعدت المطالبات عبر الإنترنت بمحاسبة المسؤولين والعثور على الجائزة المفقودة أو تعويضها.
ويعيش تالانكين، وهو معلم سابق في مدرسة ابتدائية من مدينة روسية صناعية، في المنفى بعد رفضه تنفيذ تعليمات الكرملين بفرض منهج قومي تديره الدولة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. ويعرض فيلمه الوثائقي تداعيات ذلك التحول في حياته من معلم محترم إلى منبوذ.
وبحسب القواعد المعمول بها منذ عام 1951، يتعين على الفائزين بالأوسكار وورثتهم منح الأكاديمية حق الشراء الأول للتمثال مقابل دولار واحد قبل بيعه. وإذا فُقد التمثال أو تضرر، فإن الأكاديمية توفر عادة بديلًا، مقابل رسوم إنتاج رمزية في العادة.
وتُقدَّر تكلفة تصنيع تمثال واحد بما بين 400 و1000 دولار، بحسب سعر الذهب في السوق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!