بولدر، كولورادو – صدر حكم بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط على محمد صبري سليمان بعد إقراره بالذنب الخميس في قضية إلقائه قنابل حارقة على مظاهرة في بولدر عام 2025، مما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 12 آخرين. وقعت الحادثة في مركز تسوق للمشاة في وسط مدينة بولدر، وهي مدينة تقع شمال غرب دنفر ويبلغ عدد سكانها حوالي 100 ألف نسمة.
كان سليمان قد ألقى قنبلتين مولوتوف على المشاركين في المظاهرة التي كانت تدعم الرهائن الإسرائيليين في غزة. وأصيب في الهجوم كارين دايموند، البالغة من العمر 82 عامًا، والتي توفيت لاحقًا متأثرة بجراحها. كما أصيب 12 شخصًا آخرين في الحادث.
يُذكر أن سليمان، وهو مصري الجنسية، كان يعيش في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وقد خطط للهجوم لمدة عام بدافع رغبته في "قتل جميع الأشخاص الصهاينة"، حسب ما ذكرته السلطات. وخلال جلسة النطق بالحكم، اعتذر سليمان للضحايا وعبر عن حزنه العميق لوفاة دايموند، مؤكدًا أنه لا يطلب تخفيف العقوبة ويرغب في أن تطالب النيابة العامة بعقوبة الإعدام في القضية الفيدرالية المتعلقة بجريمة الكراهية.
وقد أشار سليمان إلى أن ما قام به لا يتماشى مع تعاليم الإسلام وأنه تصرف بناءً على دوافع شخصية فقط. من جانبهم، طلب أبناء الضحية ألا يُسمح لسليمان برؤية عائلته مرة أخرى، مؤكدين أن والدتهم عانت ألمًا لا يوصف لأكثر من ثلاثة أسابيع قبل وفاتها.
وكان سليمان قد انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2022 مع زوجته وأطفاله الخمسة، وعاش في شقة مكونة من غرفتي نوم في كولورادو سبرينغز، على بعد حوالي 156 كيلومترًا من بولدر. وأفادت التحقيقات أنه كان يحمل أكثر من عشرين قنبلة مولوتوف وألقى اثنتين منها أثناء الهجوم، مرددًا هتاف "فلسطين حرة!".
تجدر الإشارة إلى أن النيابة الفيدرالية تدرس إمكانية طلب عقوبة الإعدام في القضية، بينما ينفي سليمان التهم المتعلقة بجريمة الكراهية الفيدرالية. كما تم توجيه تهمة إساءة معاملة الحيوانات لسليمان بعد إصابة كلب في الهجوم.
قضية عائلة سليمان في الولايات المتحدة شهدت تطورات أيضًا، حيث قضت محكمة في تكساس بإطلاق سراح زوجته وأطفاله بعد احتجازهم لمدة عشرة أشهر في مراكز الهجرة، مع فرض شروط المراقبة الإلكترونية على الزوجة وطفلها الأكبر سنًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!