قالت السلطات إن أكثر من 50 جثة عُثر عليها الخميس وهي محفوظة بصورة غير سليمة وفي مراحل مختلفة من التحلل داخل دار «ساوث شيكاغو تشابل» للجنازات في مدينة شيكاغو. وعلّق مسؤولون في ولاية إلينوي ترخيص إحدى مديرات الدار، متهمين إياها بإبقاء الجثث في منطقة غير مبردة وفي «ظروف مزرية».
وجاء الاكتشاف بعد أشهر من ملاحظة سكان الحي رائحة «كريهة» صادرة من دار الجنازات، ما دفع بعضهم إلى تقديم شكاوى للمدينة.
وقال مكتب الفاحص الطبي في مقاطعة كوك إنه تلقى إخطارًا من مسؤولين محليين ومسؤولي الولاية عن تخزين جثث بشكل غير سليم في المنشأة، فأرسل محققين وأطباء في الطب الشرعي الخميس. وأضاف المكتب أن العاملين يقيّمون حالة الرفات ويبحثون عن وثائق لتحديد هويات المتوفين وشهادات الوفاة، محذرًا من أن العملية قد تستغرق عدة أيام لضمان التعامل السليم مع الجثامين. وقال إن إبلاغ العائلات سيبدأ بعد تأكيد الهويات.
وأوضحت الشرطة الجمعة أن بيانها الأولي حول القضية تضمّن خطأ، إذ ذكر أن مسؤولي الإطفاء صنفوا الموقع حادث مواد خطرة. ولم يُعلن عن توقيف أي شخص، فيما يواصل محققو شرطة المدينة التحقيق.
وتجمع عدد محدود من السكان وأشخاص يبحثون عن معلومات بشأن ذويهم المتوفين أمام المبنى ذي الجدران القرميدية، الواقع في شارع بجنوب شيكاغو تحيط به الأشجار والمنازل والمتاجر.
وقالت لاتاشا جونسون، 55 عامًا، إن جنازة والدتها أُقيمت في الدار الخميس قبل وصول السلطات، وإنها علمت لاحقًا بالاكتشاف. وأضافت أن السلطات أبلغتها بأن جثمان والدتها سيخضع لتشريح، وأن عليها تحديد الهوية خلال يوم أو يومين. وقالت: «أنا مشوشة. قلبي محطم».
وقالت بليز فون بروخهاوزر، التي عرّفت نفسها بأنها ناشطة مجتمعية في الحي، إن من المقلق أن الشكاوى من رائحة شديدة السوء استمرت أشهرًا قبل العثور على الجثث المتحللة.
وتظهر سجلات الأعمال في الولاية أن مديرة الجنازات جوانا مورغان أسست شركة «ساوث شيكاغو تشابل» عام 2022، وأن ترخيصها عُلّق مؤقتًا الأربعاء. وقالت إدارة التنظيم المالي والمهني في إلينوي إن التعليق جاء بعد التوصل إلى أن استمرارها في العمل يشكل خطرًا على السلامة والمصلحة والرفاه العام، بسبب سماحها بإبقاء عدة متوفين في منطقة غير مبردة وفي ظروف مزرية، شملت انتشار القوارض، ما أدى إلى تحلل الجثث وانتشار اليرقات فيها.
وتدرج سجلات الأعمال كلارك مورغان، الذي قال مسؤولو الولاية إنه زوج جوانا مورغان، رئيسًا لدار الجنازات. وقالت الإدارة إن ترخيصه كمدير جنازات سُحب في 2024 بسبب ممارسته العمل بترخيص منتهي الصلاحية و«سلوك غير مهني» لم تحدده. ولم ترد ردود على رسائل تُركت للدار الجمعة عبر الهاتف وموقعها الإلكتروني، وكذلك على رسائل إلى أرقام هاتف تخص الزوجين ومحامٍ مسجل بوصفه وكيل أعمالهما. وتشير السجلات العامة إلى أنهما يقيمان في ضاحية إيفرغرين بارك في شيكاغو.
وقالت مراقبة الحسابات في الولاية سوزانا مندوزا إن جوانا وكلارك مورغان كانا يديران سابقًا محرقة جثث في شيكاغو هايتس، جنوب شيكاغو، سُحب ترخيصها العام الماضي بعدما عثرت السلطات على جثث مخزنة بصورة غير سليمة ومئات من الرفات المحرقة التي لم تُسلّم إلى عائلاتها. وقالت مندوزا إن اكتشاف الرفات المتحللة في دار جنازات بجنوب المدينة «مفجع ومشين»، مؤكدة أن الضحايا «أشخاص لهم أمهات وآباء وأخوات وإخوة وأطفال وأصدقاء، ويستحقون أفضل من ذلك».
كما تدرج سجلات محكمة مقاطعة كوك الزوجين مدعى عليهما في دعاوى مرتبطة بمحرقة «هايتس» في شيكاغو هايتس.
وتأتي القضية ضمن سلسلة حوادث لسوء التعامل مع رفات الموتى خلال الأعوام الثلاثة الماضية. ففي الشهر الماضي، اعتقلت الشرطة رجلين في بويبلو بولاية كولورادو للاشتباه في سوء تعاملهما مع ما لا يقل عن 24 جثة متحللة ورفات أخرى عُثر عليها خلف باب مخفي في دار جنازات. وسبق ذلك العثور على 18 جثة في مراحل مختلفة من التحلل في دار جنازات بولاية جورجيا عام 2024، وعلى قرابة 200 جثة متحللة في مبنى بكولورادو عام 2023، إضافة إلى 31 جثة متحللة في دار جنازات بولاية إنديانا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!