أعلنت إيران، السبت 15 أغسطس 2026، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن خريطة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، فيما قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن بعض البنود، ومنها بيان مشترك مرتقب، لا تزال قيد النقاش قبل الإعلان الرسمي عن الصيغة النهائية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان أحرزت «تقدمًا إيجابيًا ومضطردًا» رغم ما وصفها بالعراقيل الأميركية، وإن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة البحرية في المضيق.
واعتبر بقائي أن الاتفاق جاء نتيجة تعاون مؤسسي بين أجهزة إيرانية مختلفة بقيادة وزارة الخارجية، وبمشاركة القطاعات الدفاعية والأمنية والبيئية.
وأضاف في مؤتمر صحفي أن إيران، بوصفها دولة ساحلية، بدأت منذ فترة طويلة مفاوضات مع سلطنة عُمان لتحديد مسار آمن للملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، معتبرًا أن إنجاز هذا الأمر كان ضروريًا.
وقال إن المحادثات بدأت قبل نحو شهرين أو 3، بالتزامن تقريبًا مع توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، وإن الجانبين اقتربا في مراحل معينة من التوصل إلى نتيجة، لكنه قال إن العراقيل التي وضعتها الولايات المتحدة وأطراف أخرى كانت تؤدي في كثير من الأحيان إلى تعطيل المسار.
وأوضح بقائي أن المفاوضات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية سارت بصورة إيجابية ومتقدمة وبسلاسة، مشيرًا إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقًا التوصل إلى اتفاق على الخريطة المشتركة لحركة الملاحة البحرية.
وأضاف أن بعض البنود لا تزال محل نقاش، بما في ذلك البيان المشترك المزمع صدوره عن إيران وسلطنة عُمان، وأن الاتصالات والزيارات المتبادلة مستمرة، على أن يصدر الإعلان الرسمي عند التوصل إلى الصيغة النهائية.
وأكد أن التفاهم يمثل ترتيبًا مستقلًا بين دولتين ساحليتين لضمان عبور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، مع الحفاظ على سيادة إيران وسلطنة عُمان وحقوقهما السيادية. وقال إن استعادة الأمن في المضيق في المرحلة المقبلة ترتبط بعوامل واعتبارات أخرى، معتبرا أن أسباب انعدام الأمن تعود إلى ما وصفها بالإجراءات غير القانونية والتدخلات الأميركية.
وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات المنفصلة مع سلطنة عُمان ركزت على تحديد مسار بحري عبر مضيق هرمز. وأضاف، في مقابلة مع صحيفة «شهرآرا» الإيرانية، أن طهران لم تقرر استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن الرسائل المتبادلة عبر قطر وباكستان لا تعد مفاوضات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!