أقرت ديبرا ساسلاو، التي عملت «منتجة أولى» في حملة عمدة نيويورك زهران ممداني، بأنها أخطأت حين زعمت على منصة «إكس» أن الرجل المتهم بمهاجمة مصلين خلال شعائر السبت في كنيس «سنترال سيناغوغ» في أبر إيست سايد بمانهاتن كان يهوديًا أرثوذكسيًا «ينفّس غضبه على اليهود»، وقالت إنه لا ينبغي وصف الواقعة بأنها «هجوم معادٍ للسامية». ووجّه مكتب مدعي عام مانهاتن إلى المتهم لاري مونتيس اتهامات تشمل اعتداءً بدافع الكراهية، فيما قال ممثلو الادعاء إنه أقرّ بأن أفعاله كانت ذات دوافع دينية.
وساسلاو هي شريكة مؤسسة لوكالة الفيديو ذات التوجه اليساري «ميلتد سوليدز»، التي أنجزت إعلانات فيديو رقمية لحملة ممداني الناجحة وتعرض هذا العمل بصورة بارزة. كما عملت الوكالة في حملات السيناتور عن فيرمونت والمرشح الرئاسي بيرني ساندرز، والمرشحين الديمقراطيين لمجلس النواب براد لاندر وكلير فالديس، وعضو الكونغرس السابق جمال بومان، وغيرهم. وقالت ساسلاو إنها لم تعد مرتبطة بممداني أو حملته.
وبحسب ما عرضه مساعد المدعي العام علي فضل في جلسة مثول مونتيس مساء السبت، يواجه مونتيس، وهو من سكان برونكس ويبلغ 46 عامًا، تهمتين بالاعتداء كجريمة كراهية، وتهمتين بالمضايقة المشددة، وتهمة إتلاف جنائي كجريمة كراهية، على خلفية هجومه مساء الجمعة. وقال فضل إن مونتيس وصف المصلين داخل الكنيس بأنهم «خنازير» و«يهود مزيفون»، وإنه ضرب وجه مصلية تبلغ 63 عامًا عمدًا، ما تسبب بجرح في شفتها وسقوطها أرضًا.
وأضاف الادعاء أن مونتيس أمسك بشمعتين دينيتين وحاملَيهما ورماهما، ما أدى إلى تحطمهما، وتبلغ قيمة كل منهما نحو 10,000 دولار. وقال فضل إن المتهم أقر، إلى جانب عدائه لليهود، بوجود عداء عنصري لديه تجاه السود، وإنه قبل مغادرة المبنى حوّل اهتمامه من المصلين إلى حارس أمن يبلغ 65 عامًا من أصول أفريقية. وقالت مصادر إنه صاح أيضًا بعبارة بذيئة معادية لليهود.
وحذفت ساسلاو منشورها من «إكس» بعد التقاط صورة له، قبل أن تقر لاحقًا بأن الواقعة جريمة كراهية. وكتبت في رد على حسابها أنها كانت في حالة ذعر عند سماع التقارير الأولى، وأنها لم ترَ شيئًا على المنصة لنحو 4 ساعات، ثم قالت إنها ربما خلطت الأمر باحتمال أن يكون مونتيس من أتباع جماعة «يهود من أجل يسوع»، بعدما طرح أحد المستخدمين هذا الاحتمال.
وعندما سألها مستخدم آخر عن مصدر قولها إن مونتيس أرثوذكسي، مشيرًا إلى عدم وجود تقارير تثبت ذلك وصغر حجم الجالية السفاردية في برونكس، أجابت بأن أحد أفراد عائلتها كان حاضرًا وأنها قد تكون التبست عليها الوقائع، وأنها ستحذف المنشور إن كان الأمر كذلك. وقالت ساسلاو لاحقًا إنها كانت «مخطئة بوضوح» و«مختلطة عليها» مسألة ما إذا كان مونتيس يهوديًا، مضيفة: «لم أشكك قط في كونها جريمة كراهية». وقالت أيضًا إنها منزعجة للغاية من الواقعة، وإن أحد أفراد عائلتها حضر شعائر السبت في الكنيس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!