تواجه سفينتان تاريخيتان، بينهما سفينة ظهرت صورتها على عملة ولاية مين الصادرة عام 2003 وأخرى استُخدمت سابقًا في أبحاث عالم المحيطات التلفزيوني جاك كوستو، مصير التفكيك بعد غرقهما خلال عطلة 4 يوليو في حوض هنري ستريت بمنطقة ريد هوك، عند مدخل قناة غوانوس الملوثة في بروكلين، وفق مصادر.
وقال مصدر إن الخطة المتوقعة للسفينتين الشراعيتين هي «هدم كامل... نفايات». والسفينتان مملوكتان للأخوين أليكس ومايلز بينكوس، مالكي شركة «كرو» التي تحوّل القوارب إلى مطاعم وحانات عائمة. وكان الأخوان قد نقلا السفينتين إلى مدخل القناة قبل أشهر لإجراء إصلاحات.
غرقت سفينة PILOT، المصنوعة عام 1924، وسفينة Victory Chimes المصنوعة عام 1900، بفارق أيام خلال عطلة الاستقلال. وتقول المادة إن مجموع تاريخهما يبلغ 232 عامًا.
وكانت PILOT أطول سفينة إرشاد بحري خدمةً في تاريخ الولايات المتحدة؛ وسفينة الإرشاد هي التي تساعد في توجيه السفن. كما كانت مركزًا لأبحاث كوستو، وكانت في طريقها لاحتمال إدراجها معلمًا تاريخيًا وطنيًا، بعد أن اكتسبت شعبية كحانة محار عائمة تحت إدارة الأخوين.
أما Victory Chimes فهي آخر سفينة شراعية باقية من طراز «تشيزبيك رام»، ومصنفة بالفعل معلمًا تاريخيًا وطنيًا في الولايات المتحدة. وظهرت على عملة مين من فئة ربع الدولار عام 2003، وكانت هناك خطط لتحويلها إلى مشروع مماثل. واشترتها «كرو» عام 2023 مقابل 75,900 دولار.
وقال خبراء إن غياب الكهرباء من الشاطئ في الحوض النائي يرقى عمليًا إلى حكم بالموت على السفينتين الخشبيتين، إذ تمتلئان بالماء بسهولة وتحتاجان إلى ضخ وصيانة متكررين. كما أن التأمين لن يدفع عن الأضرار ما لم يضع الأخوان خطة محددة لاستخدام السفينتين بعد تعويمهما.
وأوضح زدينيك أولمان، مالك شركة «مارين دايفينغ سيرفيس» التي استجابت للحادث وثبّتت السفينتين عند غرقهما، أن الخيارات ثلاثة: تعويمهما ونقلهما إلى حوض إصلاح، أو تعويمهما تمهيدًا للتخلص الكامل منهما، أو تفكيكهما في قاع الحوض ثم إزالة الحطام من الموقع.
ولم يختر الأخوان مسارًا بعد، لكن مصدرًا قال إنهما لا يريدان تحمل الكلفة، ولا سيما أن تعويم السفينتين وحده قد يكلف 500,000 دولار على الأقل، أي بزيادة 558% على سعر شراء Victory Chimes. وأضاف المصدر أن حالة السفينة الأخيرة أسوأ، وقد لا يكون إصلاحها مجديًا، وأن الاتجاه الأحدث هو احتمال التخلص من السفينتين معًا.
وقال تشارلي وايدمان، من «تشارليز مارين سيرفيس» والذي سبق أن تقاسم رصيفًا مع Victory Chimes خلال وجودها في مين، إن الأخوين اتصلا بقبطانها السابق وعرضا دفع تكاليف نقلها وإعادتها إليه لأنهما لا يريدان التعامل معها. وأضاف أن اهتمامهما انصب على حانة المحار العائمة لاعتقادهما بأنها ستدرّ المال، بينما لم يجدا موقعًا لوضع Victory Chimes بعد شرائها.
وأثار احتمال انتهاء السفينتين بهذه الطريقة غضبًا في مين، حيث كانت هناك شكوك مسبقة في خطط تحويل Victory Chimes إلى جزء من سلسلة المطاعم العائمة. وقال المصور كوينتن دونليفي، الذي ساعد في إنشاء موقعها الإلكتروني الأصلي في سنواتها الأخيرة بالولاية، إن تحويلها إلى حانة لم يكن محبوبًا، لكنه كان أفضل من تقطيعها بالمنشار، واصفًا غرق السفينة التي مثلت مين على عملتها وسط أوساخ الميناء الخلفي بأنه أمر محزن.
ولم ترد شركة «كرو» على طلبات التعليق، واكتفت بالقول إن التحقيق في حادثتي الغرق لا يزال جاريًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!