خلصت دراسة ألمانية نُشرت الثلاثاء في مجلة «Frontiers in Bird Science» إلى أن الشحرور الشائع يمتلك أكثر أصوات الطيور إمتاعًا للأذن البشرية، بعدما قيّم 84 مشاركًا أصوات 123 نوعًا على مقياس من 1 إلى 5. وحصل الشحرور الشائع على أعلى درجة، بلغت 4.52، بينما جاء بوم الحظائر، المعروف بصوته الحاد، في المرتبة الأخيرة بدرجة 1.32.
وبحثت الدراسة العلاقة بين السمع البشري وأغاني الطيور عبر تحليل الخصائص الصوتية لنداءات الطيور ومدى استحسان الناس لها. وأشارت النتائج إلى أن أغنية الشحرور الشائع بدت الأكثر لطفًا لأنها تقع ضمن النطاق المثالي في المقاييس الرئيسية كلها: التردد، أي حدة الصوت؛ والسعة، أي مستوى ارتفاعه؛ وبنية الأغنية، أي درجة تعقيدها.
وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة نادين كالب من جامعة توبنغن في ألمانيا: «لا يتعين أن تكون من محبي الطيور لتجد أصواتها جميلة». وأضافت أن القدرة على التعرّف إلى الطيور من مظهرها أو من أغانيها لم تؤثر في تقييم المشاركين لنداءاتها، معتبرة أن ذلك يشير إلى أن الاستمتاع بأغاني الطيور «مرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد معرفة ما تستمع إليه».
وحدّد العلماء 21 نوعًا من الطيور وصفوها بأنها «مجددة للنشاط»، بمعنى أن أصواتها خففت التوتر وهدّأت المشاركين. وبصورة عامة، فضّل المستمعون النداءات ذات النطاقات الترددية الأضيق والتعقيد الأكبر، أي الأصوات الغنية والمتغيرة التي تتجنب الحدة الخشنة، إلى جانب الأغاني الأكثر هدوءًا والأقل ارتفاعًا، بما تقدمه من لحن دقيق ومعقد.
وقالت كالب إن البشر قد يكونون مهيئين لتفضيل الأصوات الأكثر تنوعًا ذات السعات والترددات المتوسطة، لأنها قد تدل على «بيئة آمنة وصحية ومجددة للنشاط يمكننا الاسترخاء فيها».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!