بدأت سفينة «مينيرال يوروبا» التحرك من رصيفها في ميناء تشينغداو بالصين يوم الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول، في مستهل رحلتها الأولى المقررة نحو أستراليا، وفق بيانات تتبع ملاحي. وجاء تحركها بعد يومين من إعلان الشركة البلجيكية «سي إم بي تك» الرحلة، فيما تصفها الشركة بأنها أول سفينة لنقل البضائع السائبة في العالم تعمل بالأمونيا.
كانت صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة «بلانيت لابس» يومي 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول قد أظهرت السفينة راسية في تشينغداو. ووفق رصد أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، ظهر في صورة 9 أكتوبر/تشرين الأول هيكل سفينة بطول تقريبي يبلغ 300 متر، يتوافق مع الأبعاد المعلنة لـ«مينيرال يوروبا». كما طابق الرصد موقعها في الصور مع بيانات منصة «مارين ترافيك» عند الرصيف نفسه.
وأظهرت بيانات المنصة بقاء السفينة عند الرصيف بعد إعلان رحلتها في 9 أكتوبر/تشرين الأول، ثم بدء تحركها بعيدًا عنه قرابة الساعة 8 صباحًا بتوقيت غرينتش، الموافق 4 عصرًا بتوقيت الصين، يوم الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول. واتجهت بعدها نحو المياه المفتوحة، من دون أن تُظهر بيانات توجهها إعلانًا عن أستراليا وجهةً لها.
تسلمت «سي إم بي تك» السفينة من حوض «تشينغداو بيهاي» الصيني بعد استكمال تجاربها البحرية. وقالت شركة «تشاينا شيب بيلدينغ تريدينغ» الصينية، في بيان نشرته يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول، إن التسليم الرسمي جرى في اليوم السابق، بعد بناء السفينة في الحوض التابع للمجموعة الصينية لبناء السفن، بالتعاون مع الشركة البلجيكية.
ووفق الشركة الصينية، فإن «مينيرال يوروبا» أول سفينة بضائع سائبة من فئة «نيوكاسل ماكس» مزودة بنظام دفع مزدوج الوقود قادر على استخدام الأمونيا والوقود البحري التقليدي. ويبلغ طولها 300 متر وعرضها 50 مترًا، وتصل حمولتها الساكنة إلى 210 آلاف طن. والبضائع السائبة، مثل خام الحديد والفحم والحبوب، تُحمّل مباشرة في عنابر السفينة من دون حاويات.
وتزودت السفينة بنحو 1000 طن من الأمونيا الخضراء استعدادًا لرحلتها الأولى، بحسب ما نقلته مجلة «ريفييرا ماريتايم ميديا» عن متحدث باسم الشركة المشغلة.
ومن المقرر، وفق الوجهة التي أعلنتها الشركة المالكة، أن تتجه السفينة إلى أستراليا ضمن ترتيبات استئجار مع مجموعة التعدين الأسترالية «فورتسكو»، لاستخدامها في نقل البضائع السائبة، ولا سيما خام الحديد، بين أستراليا والأسواق الآسيوية.
وكانت «فورتسكو» و«سي إم بي تك» قد وقعتا في 22 يونيو/حزيران 2026 اتفاقًا لاستئجار ما يصل إلى 12 سفينة من فئة «نيوكاسل ماكس» من «بوسيمار»، ذراع نقل البضائع السائبة التابعة للمجموعة البلجيكية. وتبلغ الحمولة الساكنة لكل سفينة 210 آلاف طن. وبموجب الاتفاق، من المقرر دخول ما يصل إلى 3 سفن بمحركات مزدوجة الوقود قادرة على استخدام الأمونيا إلى الخدمة بنهاية 2026، على أن تكون السفن التسع الأخرى مجهزة للتحول إلى استخدامها مستقبلًا.
وتعتزم «سي إم بي تك» إدخال 21 سفينة تعمل بالأمونيا إلى أسطولها بحلول 2029، بينها 18 سفينة لنقل البضائع السائبة، وناقلتان للمواد الكيميائية، وسفينة حاويات. وتقول الشركة إن خطتها تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود البحري التقليدي.
لكن التوسع في استخدام الأمونيا يرتبط بتطوير مرافق إنتاجها وتخزينها وتزويد السفن بها في الموانئ، فضلًا عن متطلبات السلامة والتعامل مع مخاطرها وتكلفتها مقارنة بالوقود التقليدي. وكانت المنظمة البحرية الدولية قد عقدت ندوة تقنية في 17 سبتمبر/أيلول 2026 تناولت إمكان استخدام الأمونيا وقودًا للسفن، وتطور المحركات والبنية التحتية للتزود بها، وتحديات السلامة والانبعاثات والأثر البيئي مع انتقال التقنية من الاختبارات إلى التطبيقات التجارية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!