هدمت القوات الإسرائيلية، الخميس، نصبين تذكاريين في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية بفلسطين، أحدهما في بلدة دورا والآخر في مدينة الخليل. وأغلقت منطقة باب الزاوية التجارية وسط المدينة ونصبت وحدات متنقلة فوق عدد من المحال، فيما بلغ عدد المهجرين أو المحاصرين في المحافظة نحو 5 آلاف شخص مع دخول العملية العسكرية الإسرائيلية يومها السابع.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت دورا جنوب غربي الخليل وهدمت جدارية تخلّد ذكرى أحد الشهداء وسط البلدة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن القوات دخلت برفقة جرافة عسكرية، وانتشرت في الطرقات ومحيط المنازل، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع قبل هدم النصب. وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها منصات فلسطينية جرافة إسرائيلية قرب الجدارية.
وفي مدينة الخليل، دخلت القوات الإسرائيلية منطقة باب الزاوية برفقة جرافة، وأجبرت أصحاب المحال على إغلاقها، وأطلقت قنابل الغاز باتجاه المواطنين وأخلت المنطقة بالقوة، ثم نصبت وحدات متنقلة، تُعرف باسم «كرفانات»، فوق عدد من المحال. كما هدمت الجرافات نصبا تذكاريا عند مفرق الصاحب في المنطقة الجنوبية من المدينة.
وقالت بلدية الخليل إن نحو 780 عائلة باتت مهجرة أو محاصرة في المحافظة، وإن الأوضاع الأكثر خطورة تتركز في بلدتي الجلدا ودار بحاح، المحاصرتين والمغلقتين منذ الجمعة السابقة. وتواصل القوات الإسرائيلية إغلاق مداخل المحافظة ومخارجها، مع تنفيذ اقتحامات وعمليات تخريب يومية.
وفي أنحاء الضفة الغربية، اعتقلت القوات الإسرائيلية 21 فلسطينيا. وسُجلت الحصيلة الأكبر في محافظة نابلس، بواقع 11 معتقلا. وفي الخليل، اعتُقل 5 أشخاص الخميس بعد تفتيش منازلهم وتخريبها، وشقيقان أثناء حراثة أرضهما في منطقة عرجوم علي شرقي يطا. كما اعتُقل شاب بعد اقتحام بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، وشابان في جنين بعد اقتحام أحياء في المدينة وتكسير محتويات منزليهما. وأقامت القوات حاجزا عسكريا قرب قرية المنصورة جنوبي محافظة جنين للتدقيق في هويات المواطنين.
وشهدت بلدتا تفوح وحلحول اقتحامات لمنازل دون تسجيل إصابات، بينما اعتدى مستوطنون على مواطنين ومركبات عند مدخل راس الجورة، المدخل الشمالي المغلق لمدينة الخليل.
وتأتي الاعتقالات ضمن مداهمات يومية في الضفة الغربية والقدس، تشمل اقتحامات ومواجهات وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع. وبحسب الجزيرة، كثّف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ أكتوبر 2023، وتشمل هذه الاعتداءات القتل والاعتقال وهدم المنشآت وإحراق المساجد والمركبات وتجريف الأراضي الزراعية وتهجير التجمعات والتوسع الاستيطاني. وحذّرت جهات فلسطينية من أن هذه الممارسات تمهد لإعلان ضم الضفة الغربية رسميا وتقوّض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها أمميا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!