قال مسؤول عسكري أمريكي إن الحرس الثوري الإيراني بات يستخدم مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لتحديد السفن في مضيق هرمز، بعد ضربات أمريكية استهدفت رادارات ساحلية وزوارق سريعة إيرانية منذ يونيو/حزيران الماضي. وخلال الفترة نفسها، ارتفع عدد الحوادث المؤكدة التي طالت السفن التجارية والناقلات في المنطقة من 15 حادثة في سبتمبر/أيلول إلى 34 في أكتوبر/تشرين الأول، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
بدأت القوات الأمريكية في يونيو/حزيران ضرب رادارات المراقبة الساحلية الإيرانية، بدءًا من جزيرة قشم وغوروك. واتسعت الضربات في يوليو/تموز لتشمل عشرات الزوارق السريعة التي قالت القوات الأمريكية إن الحرس الثوري حوّلها إلى وسائل لمراقبة الأهداف البحرية ورصدها. وبحسب مسؤولين أمريكيين، أضعفت الضربات قدرة الحرس الثوري على متابعة حركة السفن في المضيق، ولم يبقَ عاملًا سوى عدد محدود من الرادارات التي أُعيد تشغيلها.
وفي 1 سبتمبر/أيلول، بدأت الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات استهدفت منظومات رادار ومواقع اتصالات وأصولًا بحرية ومرافق مرتبطة بزرع الألغام، بعد محاولة إيران إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول، دمرت القوات الأمريكية مركبًا شراعيًا في خليج عمان بعد إجلاء من كانوا على متنه. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المركب لم يحمل أسلحة، بل كان يُستخدم لمراقبة السفن الحربية الأمريكية والناقلات التجارية وتحديد مواقعها للحرس الثوري.
ونقلت رويترز عن مسؤول عسكري أمريكي أن الحرس الثوري اتجه إلى مراقبين غير مسلحين على قوارب صغيرة لتحديد أهداف محتملة وسط حركة السفن والقوارب التجارية التقليدية، بدلًا من الاعتماد على الرادارات الساحلية والزوارق الهجومية السريعة التي لا ترغب إيران في المخاطرة بما تبقى منها. ويقوم هذا الأسلوب على فصل مهمة الرصد عن الهجوم.
ونقلت رويترز أيضًا عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن إيران بدأت اعتماد أساليب هجومية جديدة وزيادة وتيرة استهداف السفن العابرة للمضيق، في محاولة لإبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
ولم يقتصر التغير في الأساليب على عدد الحوادث. فقد كشف تحقيق لوكالة بلومبيرغ أن 5 سفن تجارية على الأقل أُصيبت في غرف محركاتها خلال النصف الأول من أكتوبر/تشرين الأول، في نمط لم تسجله بيانات التحقيق خلال سبتمبر/أيلول. وشملت وسائل الهجوم المذكورة قذائف «آر بي جي» وطائرات مسيّرة ومقذوفات أخرى.
ويرى معهد دراسة الحرب أن بعض الهجمات ربما نُفذ بصواريخ جوالة مضادة للسفن أو بمسيّرات تستخدم توجيهًا نهائيًا بالأشعة تحت الحمراء، ما يتيح إصابة أجزاء محددة من السفينة من دون توجيه لاسلكي مستمر، وسط تشويش كثيف على الإشارات في المضيق.
وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن قاربًا صغيرًا اقترب من الناقلة «لويز 1» في مضيق هرمز وثبّت عبوتين ناسفتين على هيكلها. وأدى انفجارهما إلى حريق في غرفة المحركات وتعطيل الناقلة مؤقتًا. وقالت مصادر أمنية بحرية لرويترز إن العبوتين كانتا لغمين لاصقين، وإنه أول هجوم معروف بهذه الوسيلة منذ بداية الحرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!