نيويورك اليوم

تفكيك شبكة سرقة سيارات في لونغ آيلاند بعد موجة جرائم امتدت إلى فلوريدا خلال 17 يومًا

أعلنت سلطات مقاطعة سوفولك في ولاية نيويورك عن ضبط شبكة إجرامية مكوّنة من تسعة أشخاص، بعد سلسلة جرائم استمرت 17 يومًا وشملت عدة مقاطعات داخل الولاية، إضافة إلى ولاية فلوريدا. ووجّه الادعاء إلى المتهمين 38 تهمة جنائية تتعلق بسرقات سيارات، واقتحام محال تجارية، وسطو مسلح، واقتحام منازل.

تحركات سريعة بين عدة مقاطعات

قال المدعي العام لمقاطعة سوفولك، راي تيرني، إن التصعيد الإجرامي خلال فترة قصيرة كان “صادمًا”، موضحًا أن أفراد المجموعة تنقلوا بين لونغ آيلاند ومدينة نيويورك ومقاطعتي ويستشستر وداتشِس، بل وسافر بعضهم إلى فلوريدا لتنفيذ جزء من المخطط بين يوليو وأغسطس 2025.

وبحسب لائحة الاتهام، بدأت الجرائم بقيادة سيارة مسروقة من طراز BMW إلى شمال الولاية، حيث تم تحطيم واجهات ثلاثة محال لإصلاح السيارات في ليلة واحدة، وسرقة أموال ومئات الشيكات الفارغة.

استهداف ورش السيارات وتبديل لوحات المركبات

ركز المتهمون، وفق التحقيقات، على ورش إصلاح السيارات، حيث استولوا على أموال ودفاتر شيكات فارغة ومفاتيح سيارات ولوحات ترخيص. وقاموا بتبديل لوحات السيارات المسروقة بلوحات أخرى مسروقة، في محاولة لتضليل الشرطة أثناء تنقلهم بين المقاطعات.

وفي إحدى الوقائع، سرق اثنان من المتهمين سيارة من مقاطعة داتشِس، ثم استخدماها لاقتحام محل آخر والاستيلاء على خزنة تحتوي على نحو 5 آلاف دولار، إضافة إلى عشرات لوحات سيارات نيويورك.

شراء أسلحة من فلوريدا وتصعيد الجرائم

تشير التحقيقات إلى أن اثنين من أفراد الشبكة سافرا إلى فلوريدا لشراء أسلحة نارية، مستفيدين من سهولة اقتنائها مقارنة ببعض الولايات الأخرى. وبعد عودتهما، استُخدمت الأسلحة في عمليات سطو مسلح.

كما اتُهم أفراد المجموعة بسرقة سيارة بالقوة، فيما يُعرف قانونيًا باسم “السطو على سيارة” (Carjacking)، أي الاستيلاء على مركبة باستخدام التهديد أو السلاح. لكنهم تخلوا عن إحدى السيارات المسروقة بعدما اكتشفوا أنها تعمل بناقل حركة يدوي ولم يتمكنوا من قيادتها.

اقتحام منازل تحت تهديد السلاح

بعد عودتهم إلى لونغ آيلاند، نفذ المتهمون، بحسب الادعاء، اقتحامًا مسلحًا لشقة سكنية في أميتيفيل، حيث سرقوا مفاتيح سيارة فاخرة وآلاف الدولارات نقدًا. كما سُجلت حوادث سرقة سيارات أخرى واقتحام محال إضافية في المنطقة.

وانتهت سلسلة الجرائم في 4 أغسطس باقتحام منزل في باي شور تحت تهديد السلاح، حيث اتُّهم خمسة من أفراد المجموعة بتهديد امرأة كانت بمفردها داخل منزلها وسرقة نحو 4,700 دولار، قبل أن تتمكن الشرطة من القبض على اثنين منهم في الموقع.

عقوبات قد تصل إلى 25 عامًا

يواجه عدد من المتهمين تهمة “السطو من الدرجة الأولى” (Robbery in the First Degree)، وهي من أخطر الجرائم في قانون ولاية نيويورك وقد تصل عقوبتها إلى السجن 25 عامًا في حال الإدانة. بينما يواجه آخرون تهم السرقة والاقتحام وحيازة ممتلكات مسروقة.

وأكدت السلطات أن الشبكة مسؤولة عن نحو 20 جريمة منفصلة خلال فترة قصيرة، في واحدة من أسرع موجات الجرائم المنظمة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى