أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، أن الجيش الأميركي لن يفرض بعد الآن على جميع الجنود الأميركيين تلقي لقاح الإنفلونزا، في قرار قال إنه يستند إلى «الاستقلالية الطبية» وحرية المعتقد الديني.
وقال هيغسيث في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي إن فكرة أن يكون لقاح الإنفلونزا إلزاميًا «لكل فرد في الخدمة، وفي كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت» هي فكرة «أوسع من اللازم وغير منطقية». وأضاف أن أفراد الخدمة الأميركيين أحرار في الحصول على اللقاح، لكنهم لن يُجبروا على ذلك «لأن جسدك وإيمانك وقناعاتك ليست محل تفاوض».
وبحسب مذكرة تُفعّل السياسة الجديدة ونُشرت عبر الإنترنت، فإن القرار يتيح للأفرع العسكرية طلب الإبقاء على شرط اللقاح. وتمنح المذكرة هذه الأفرع مهلة 15 يومًا لتقديم تلك الطلبات.
ويأتي هذا التغيير بعد موسم إنفلونزا وصفه مسؤولون صحيون بأنه كان شديدًا، مع ارتفاع الإصابات في الولايات المتحدة. ويقول خبراء الصحة العامة إن التوصية العامة هي حصول كل من يبلغ عمره 6 أشهر فأكثر على لقاح الإنفلونزا سنويًا.
كما يأتي القرار في وقت تعمل فيه إدارة ترامب على تقليص توصيات اللقاحات. وكانت الإدارة قد قالت في وقت سابق من هذا العام إنها لن توصي بعد الآن بلقاحات الإنفلونزا وبعض اللقاحات الأخرى لجميع الأطفال، معتبرة أن القرار يجب أن يُترك للآباء والمرضى بالتشاور مع الأطباء. وقد أصدر قاضٍ اتحادي أمرًا مؤقتًا بوقف هذا المسعى بينما تستمر دعوى قضائية بشأنه.
وتعود برامج التطعيم في الجيش الأميركي إلى الثورة الأميركية. لكن اللقاحات أصبحت قضية سياسية مثيرة للجدل خلال جائحة كورونا، عندما أُخرج أكثر من 8400 جندي من الجيش بسبب رفضهم الالتزام بفرض لقاح كوفيد-19 عام 2021. كما سعى آلاف آخرون إلى إعفاءات دينية وطبية.
وألغى الكونغرس ذلك التفويض، ثم ألغته وزارة الدفاع في يناير 2023، بعد أن كان نحو 99% من الجنود العاملين في البحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية قد تلقوا اللقاح، ونحو 98% من أفراد الجيش البري. وكانت نسب الحرس الوطني والاحتياط أقل، لكنها تجاوزت عمومًا 90%.
وأفادت وزارة الدفاع في مارس بأن 153 من أفراد الخدمة الذين فُصلوا بموجب تفويض لقاح كوفيد-19 أعيدوا إلى الخدمة أو أُعيد قبولهم فيها.
وأشار تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس عام 2021 إلى وجود ثمانية لقاحات إلزامية لأفراد الخدمة، من بينها لقاحات الإنفلونزا وشلل الأطفال والكزاز، إضافة إلى الحصبة والتهاب الكبد A وB. كما ذكر التقرير أن أفراد الخدمة كانوا قادرين على طلب الإعفاء من شرط اللقاح لأسباب دينية، مع إلزام القائد العسكري بطلب رأي ممثلين طبيين ودينيين، إلى جانب توجيه النصح للجندي بشأن تأثير ذلك على قدرته على الانتشار أو الانتقال للخدمة. وكان على طبيب عسكري أيضًا أن يشرح للجندي فوائد ومخاطر الامتناع عن التطعيم المطلوب.
وأضافت خدمة أبحاث الكونغرس أن الجيش بدأ أول برنامج تطعيم له عام 1777 عندما أمر الجنرال جورج واشنطن بتطعيم الجيش القاري للحماية من الجدري.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!