ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 60 سنتًا في المتوسط منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، في انعكاس مباشر لصدمة المعروض النفطي على ما يدفعه الأميركيون لتعبئة سياراتهم.
وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن النفط الخام يمثل 51% من تكلفة غالون البنزين، وهو أكبر عنصر منفرد في تحديد السعر النهائي عند المضخة. ويأتي التكرير في المرتبة التالية بنسبة 20%، ثم التسويق والتوزيع بنسبة 11%، بينما تتشكل بقية التكلفة من الضرائب الفيدرالية والولائية.
وقال باتريك دي هان، الخبير النفطي في شركة GasBuddy، إن سعر النفط، بوصفه سعراً تحدده السوق، هو «أكبر عامل متحرك» في أسعار البنزين. وأوضح أن الولايات المتحدة، رغم كونها أكبر منتج للنفط الخام في العالم، تركز على إنتاج النفط الخفيف عالي الجودة، بينما صُممت مصافيها لمعالجة النفط الثقيل الأكثر لزوجة، والذي يُستورد عادة ثم يُكرر داخل البلاد.
ويبدأ مسار البنزين من استخراج النفط الخام من الأرض ثم نقله إلى المصافي، قبل تحويله إلى منتجات نفطية مختلفة تشمل البنزين ووقود الطائرات وزيت التدفئة. وبعد ذلك يُنقل الوقود عبر الأنابيب إلى المحطات المحلية ويُخزن فيها إلى أن تصل شاحنات النقل لتوزيعه على محطات الوقود.
وتشتري محطات الوقود الوقود بسعر السوق ثم تحدد سعر البيع النهائي بعد احتساب تكاليف التشغيل وهوامش الربح. ويقدّر دي هان أن المحطات تحقق في المتوسط ما بين 30 و35 سنتًا للغالون. وقال إن هوامش الربح تكون عادة أقل عندما ترتفع أسعار النفط بقوة، بينما تتسع عندما تهبط الأسعار.
وبحسب بيانات AAA، بلغ متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة 3.91 دولار يوم الجمعة. وفي الوقت نفسه، كان سعر خام برنت يدور حول 100 دولار للبرميل، مرتفعًا 38% من 73 دولارًا للبرميل قبل بدء الحرب مع إيران.
ولا تتوقف العوامل المؤثرة عند النفط والتكرير والنقل، إذ تلعب الضرائب دورًا إضافيًا في السعر النهائي. وتبلغ الضريبة الفيدرالية 18.4 سنتًا للغالون وتذهب إلى صيانة الطرق والبنية التحتية، بينما تختلف الضرائب الولائية من ولاية إلى أخرى، وهو ما يفسر اختلاف الأسعار عند عبور حدود الولايات. ويبلغ متوسط الضريبة بين الولايات نحو 34 سنتًا للغالون، لكنها تصل إلى 70.9 سنتًا في كاليفورنيا وتنخفض إلى 9 سنتات في ألاسكا.
كما يؤثر الوقت من السنة في الأسعار، إذ تبدأ الولايات بين فبراير ونهاية مارس في التحول إلى البنزين الصيفي، وهو أعلى تكلفة في الإنتاج لأنه مصمم لتحمل الطقس الحار. ونتيجة لذلك، يدفع المستهلكون عادة نحو 15 سنتًا إضافية للغالون خلال الصيف، فيما يُلزم تجار التجزئة ببيع هذا الوقود من 1 يونيو حتى 15 سبتمبر.
ولمزيد من المعلومات حول المنتجات النفطية يمكن الرجوع إلى الموقع الرسمي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية: https://www.eia.gov/energyexplained/oil-and-petroleum-products/use-of-oil.php

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!