تواجه مناطق ريفية في مقاطعة سونوما بولاية كاليفورنيا أزمة متصاعدة بعد سلسلة سرقات جريئة لأسلاك النحاس، أدت إلى قطع خطوط الكهرباء وسرقة التمديدات من أعمدة مرافق مملوكة لشركة AT&T، ما ترك سكانًا من دون خدمة الهاتف والإنترنت لمدة وصلت إلى أسبوعين.
وبحسب مكتب شريف مقاطعة سونوما، بدأ النواب توثيق سرقات واسعة لأسلاك النحاس في فبراير في مناطق تشمل سيباستوبول وغراتون وفورستفيل وبيتالوما وغيرها من المناطق الريفية، وهو ما تسبب في اضطرابات كبيرة في الخدمة للمجتمعات القريبة.
وقالت تقارير محلية إنها تلقت اتصالات متعددة من سكان غاضبين يواجهون انقطاعات طويلة، فيما أبلغ بعضهم أن AT&T قالت إن الانقطاع نجم عن “تخريب”.
وفي الوقت الذي يواصل فيه محققو الجرائم ضد الممتلكات تتبع الخيوط، قال مسؤولون إنهم لم يحددوا أي مشتبه بهم حتى الآن، ودعوا الجمهور إلى المساعدة في الإبلاغ عن أي تحركات مريبة.
وقال متحدث باسم AT&T إن سرقات أسلاك النحاس كلّفت الشركة 32 مليون دولار على مستوى الولاية هذا العام، مضيفًا أن الشركة تشهد في المتوسط نحو 200 حادثة سرقة نحاس أسبوعيًا في أنحاء البلاد.
وأضاف المتحدث أن المشكلة لا تقتصر على الخسائر المالية، بل تمتد إلى تعطيل الاتصال لدى العملاء، موضحًا أن سرقة النحاس قد تترك السكان والشركات والمجتمعات بأكملها من دون خدمة هاتف أو إنترنت موثوقة، بما يؤثر في التواصل اليومي وفي الوصول إلى خدمات الطوارئ.
ودعا المسؤولون السكان إلى الانتباه للمركبات المشبوهة المتوقفة على جوانب الطرق أو في الممرات خلال ساعات الليل المتأخرة أو الصباح الباكر، وإبلاغ مكتب الشريف إذا بدا أي شيء غير طبيعي.
وفي لوس أنجلوس، تتكرر الأزمة نفسها، إذ شهد حي فان نويس في وقت سابق من هذا الشهر سرقة كابلات إنترنت أدت إلى انقطاع كامل في بعض الأحياء، بينما أظهرت لقطات مراقبة شخصين يقتلعان أسلاك النحاس من فتحات وصول تحت الأرض.
وتقول السلطات إن سرقة النحاس أصبحت مشكلة مستمرة في لوس أنجلوس مع ارتفاع قيمة المعدن، وإن معظم النحاس المسروق ينتهي به المطاف في أسواق الخردة حيث يحاول اللصوص بيعه لتحقيق الربح.
كما يواجه سكان لوس أنجلوس كلفة إضافية مرتبطة بالأضرار المتكررة، بعدما تلقوا في الأسبوع الماضي بطاقات اقتراع تطلب منهم الموافقة على مبادرة تفرض رسومًا سنوية على الممتلكات بمئات الدولارات لاستبدال 200 ألف مصباح شارع في المدينة، مع رفع ميزانية المدينة من 45 مليون دولار إلى 125 مليون دولار. وتقول المدينة إن سرقة الأسلاك تكلفها أكثر من 20 مليون دولار سنويًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!