أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الإعفاء من قانون جونز لمدة 90 يومًا إضافية، في خطوة تهدف إلى خفض أسعار الوقود مع دخول الحرب في إيران شهرها الثاني، بحسب ما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز في بيان على منصة X يوم الجمعة.
وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تُشحن على سفن أميركية الصنع ومرتفعة العلم وتعمل بطواقم أميركية. وكان ترامب قد منح الإعفاء لأول مرة في 18 مارس لمدة 60 يومًا لتخفيف أسعار الطاقة، بعدما تسببت الحرب في قطع خُمس إمدادات النفط العالمية ورفعت تكاليف الطاقة.
وقالت روجرز إن التمديد الجديد سيبدأ عند الساعة 12:00 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 18 مايو، مضيفة أن البيانات التي جُمعت منذ صدور الإعفاء الأول أظهرت أن كميات أكبر من الإمدادات وصلت إلى الموانئ الأميركية بسرعة أكبر. وأضافت أن التمديد يوفر قدرًا من اليقين والاستقرار للاقتصادين الأميركي والعالمي، ويساعد على ضمان استمرار تدفق منتجات الطاقة والمواد الصناعية والاحتياجات الزراعية الأساسية.
وأوضحت البيت الأبيض أن أكثر من 40 ناقلة استخدمت، أو ستستخدم، الإعفاء من قانون جونز، ما زاد القدرة على نقل البضائع بين الموانئ الأميركية بأكثر من 70%. كما قالت إن الإعفاء ساعد في وصول أكثر من 9 ملايين برميل من النفط الأميركي إلى الموانئ المحلية.
وفي المقابل، قال بعض الخبراء إن الإعفاء والتمديد ضروريان لأن القانون قديم ويسهم في رفع تكاليف الشحن. وقال كولين غرابو، المدير المساعد في مركز هيربرت أ. ستيفل لدراسات سياسة التجارة في معهد كاتو، إن تمديد الإعفاء يشير إلى أن الإدارة ترى أنه يحقق فوائد للبلاد، مضيفًا أن إلغاء تطبيق القانون يزيد عدد السفن المتاحة، بينما يصبح نقل البضائع بين الموانئ الأميركية أكثر كلفة عندما يكون القانون ساريًا.
لكن جمعية خدمات النقل البحري في المياه المفتوحة قالت، في بيان يوم الجمعة، إن الإعفاء يضر بصناعة الشحن المحلية ولا يحقق فوائد للمستهلكين. وقال رئيس الجمعية آرون سميث إن الإعفاء الأول لم يخفض أسعار البنزين، بل ارتفعت الأسعار في كل سوق أميركي، مضيفًا أن تمديد الإعفاء يضر بالصناعة البحرية الأميركية وبالأساس الذي تقوم عليه البحرية الأميركية لصالح تجار النفط وشركات الشحن الأجنبية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات اتخذتها إدارة ترامب لمحاولة كبح أسعار الطاقة مع استمرار الحرب في إيران وتأثيرها على إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الطاقة داخل الولايات المتحدة. وكان ترامب قد أمر في مارس بالإفراج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي، كما رفعت الولايات المتحدة مؤقتًا في الشهر نفسه العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي.
ويرى خبراء أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط أمر أساسي للحد من أسعار النفط، في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر المضيق أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!