تعثرت محادثات إنقاذ شركة الطيران منخفضة التكلفة «سبيريت إيرلاينز» مع اقترابها من الانهيار، بعدما لم يعد لدى الشركة سوى سيولة كافية لمواصلة العمليات لأيام فقط، وليس لأسابيع، وفقًا لمصادر متعددة مطلعة على المناقشات.
وتسعى الشركة، التي واجهت حالتي إفلاس منذ عام 2024 وارتفاعًا في أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران، إلى الحصول على دعم من الحكومة الفيدرالية. وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد عرضت المساعدة عبر بحث صفقة تمنح الحكومة قرضًا بقيمة 500 مليون دولار مقابل حق السيطرة على 90% من الشركة، على أن تصبح الحكومة بموجبها الدائن السندي الأول، ما يعني حصولها على السداد قبل غيرها.
لكن هذه الصفقة لن تمضي قدمًا ما لم يوافق دائنون للشركة عليها. وقالت مصادر إن بعض حاملي سندات «سبيريت» ما زالوا يبدون تحفظًا على أي اتفاق حكومي. كما قدمت شركة «سيتادل» التابعة لكين غريفين اقتراحًا مضادًا، لكنه رُفض من قبل الحكومة.
وقال مسؤولان أميركيان لـ«سي بي إس نيوز» إن دائنين آخرين، هما «أريس مانجمنت كورب.» و«سايروس كابيتال»، يعارضان أيضًا الخطة الحكومية.
وفي تطور قضائي مرتبط بالأزمة، أُرجئت جلسة إفلاس كانت مقررة يوم الخميس، وذلك بحسب ملف قضائي صدر يوم الأربعاء وأشار إلى أن المحادثات بشأن حزمة الإنقاذ الحكومية ما زالت مستمرة.
وكان قد كُشف الأسبوع الماضي خلال جلسة في محكمة الإفلاس أن «سبيريت» تخطت دفعة فائدة مستحقة، وهو ما قد يضعها في حالة تعثر بموجب اتفاق تمويل المدين أثناء الإفلاس مع الدائنين. ومع ذلك، لم يوجّه الدائنون إخطارًا يفيد بأنهم يعتزمون فرض حالة تعثر، بحسب ملف قضائي صدر يوم الخميس.
وتملك الشركة 250 مليون دولار نقدًا، لكن الدائنين يملكون حق امتياز على هذه الأموال. وقال الرئيس دونالد ترامب إنه منفتح على استحواذ حكومي على «سبيريت» «بالسعر المناسب»، معتبرًا أن الخطوة قد تنقذ آلاف الوظائف، ومشيرًا إلى أن لدى الشركة «بعض الطائرات الجيدة» و«بعض الأصول الجيدة».
وتبحث إدارة ترامب أيضًا في تفعيل صلاحيات الطوارئ المنصوص عليها في قانون الإنتاج الدفاعي لتمديد قرض إلى «سبيريت»، على أن تُستخدم السعة الزائدة لدى الشركة بعد ذلك في عمليات عسكرية مثل نقل القوات والبضائع. ومن المتوقع أن تُباع الشركة لاحقًا إلى شركة طيران أخرى عندما تخرج من الإفلاس.
ولم يرد متحدثون باسم إدارة ترامب أو ممثلون عن «سبيريت إيرلاينز» على طلبات التعليق المرسلة يوم الأربعاء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!