نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

أربعة عناصر تصميمية تُبقي الأطفال والبالغين عالقين أمام الشاشات بجذور تعود إلى القمار
أمومة وطفولة

أربعة عناصر تصميمية تُبقي الأطفال والبالغين عالقين أمام الشاشات بجذور تعود إلى القمار

كتب: د. سوزان فخري 21 أبريل 2026 — 5:10 AM تحديث: 21 أبريل 2026 — 5:53 AM

تقول أبحاث علمية إن أربع خصائص تصميمية تساعد على إبقاء الأطفال والبالغين ملتصقين بالشاشات، وإن جذور هذه الخصائص تعود إلى صناعة القمار، وتحديدًا إلى ألعاب ماكينات القمار المرئية التي طُورت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وبحسب ما أوضحته الأنثروبولوجية الثقافية ناتاشا دو شُل من جامعة نيويورك، فإن هذه العناصر تجعل التطبيقات أشبه بـ"الغراء الفائق" الذي يطيل وقت الاستخدام ويزيد التعلق بها. وتقول شُل إن فهم هذه الخصائص يمنح الأهل معيارًا لتقييم مدى ضرر أي تطبيق أو جهاز على الأطفال.

وخلال محاكمة في كاليفورنيا، اتهم محامي القضية شركتي ميتا وغوغل بتصميم تطبيقاتهما لتعمل مثل "كازينوهات رقمية". وترى شُل أن هذا التشبيه دقيق، لأن عناصر التصميم الأساسية في وسائل التواصل الاجتماعي لها جذور مفاجئة في صناعة القمار.

وتعود القصة، وفق البحث، إلى ما قبل نحو ثلاثة عقود عندما بدأت صناعة الكازينوهات في تطوير ما يعتبره كثير من العلماء أكثر أشكال القمار إدمانًا: ماكينات القمار المرئية. واستغرقت شُل 15 عامًا في تفكيك آلية عمل هذه الأجهزة، من خلال مقابلات مع العاملين في الصناعة، من المسوقين والرياضيين المتخصصين في الحسابات إلى مهندسي البرمجيات والمديرين التنفيذيين، إضافة إلى أشخاص يستخدمون هذه الأجهزة يوميًا.

وخلال هذا العمل، توصلت إلى أربع خصائص رئيسية، وعندما تجتمع معًا فإنها تُبقي المستخدم داخل ما تسميه الأبحاث حالة "التيار المظلم" أو "machine zone"، وهي حالة شبيهة بالغياب أو الانفصال عن الإحساس بالوقت والمكان.

الخاصية الأولى هي العزلة، إذ إن العلاقة تكون بين المستخدم والجهاز فقط، ما يضعف الإشارات الاجتماعية التي تساعد على التوقف. وتقول شُل إن هذا يجعل من الصعب ملاحظة اللحظة التي لا يعود فيها الاستخدام مفيدًا. كما تشير أبحاث إلى أن الأطفال الذين يستخدمون الشاشات وحدهم في غرفهم يواجهون خطرًا أعلى لتطوير ما يسميه علماء النفس الاستخدام الإشكالي، أي الاستمرار في استخدام التطبيق أو اللعبة حتى عندما يضر ذلك بصحتهم أو نومهم أو صداقاتهم.

أما الخاصية الثانية فهي اللاتناهية، إذ تستمر المقاطع والصور والتعليقات والإعجابات في الظهور، كما في تيك توك ويوتيوب وإنستغرام، من دون نقطة توقف طبيعية. وتقول شُل إن المستخدم لا يشعر أبدًا بأنه انتهى أو اكتفى، بل يرغب دائمًا في المزيد.

والخاصية الثالثة هي السرعة. ففي ماكينات القمار، كلما زادت السرعة زاد زمن اللعب، وفي التطبيقات الحديثة يؤدي التمرير السريع والمشاهدة المتتابعة وإعادة المشاهدة إلى صعوبة أكبر في الابتعاد عن الشاشة. وتقول شُل إن سرعة التفاعل قد تولد إحساسًا بأن المستخدم يندمج مع الشاشة، حتى لا يعرف أين يبدأ هو وأين تنتهي الآلة.

أما الخاصية الرابعة، والتي يصفها الباحث جوناثان دي. مورو من جامعة ميشيغان بأنها الأهم، فهي أسلوب اختيار المحتوى. فالتطبيقات تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقدير ما يريده المستخدم، ثم لا تمنحه ما يبحث عنه مباشرة، بل تقدم له شيئًا قريبًا منه، ثم شيئًا أقرب بعد بضع نقرات. وبهذه الطريقة، تبقيه في حالة ترقب مستمر على أمل الوصول إلى ما يريد.

وتقول شُل إن اجتماع هذه العناصر الأربع، وهي العزلة واللاتناهية والسرعة والإغراء، يصنع وصفة للاستخدام المفرط لدى معظم الناس، لكنه يكون أشد ضررًا على الأطفال لأنهم أكثر عرضة للتأثر. لذلك، ترى هي ومورو أن الأطفال يحتاجون إلى مساعدة في تنظيم استخدامهم لهذه التطبيقات، لكنهم يحتاجون أيضًا إلى حماية من التصميم الضار نفسه.

ولمن يرغب في الاطلاع على خلفية علمية إضافية حول أكثر أشكال القمار إدمانًا، يمكن مراجعة الرابط الرسمي: https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5846825/، كما يمكن الاطلاع على مادة "dark flow" عبر الرابط: https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5846824/.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني