تدرس ألباني فرض قيود جديدة على البيانات التي تجمعها قارئات لوحات السيارات الرقمية، في وقت يناقش فيه مشرّعون في نيويورك مشروع قانون من شأنه تشديد القيود على مشاركة هذه المعلومات مع الجهات الفيدرالية، بما في ذلك سلطات الهجرة.
وتأتي هذه الخطوة بعد قضية Ricardo Arauz-Cedeno، وهو مهاجر من الإكوادور، قال محاميه Nuala O’Doherty-Naranjo إنه أوقف الصيف الماضي في East Elmhurst عندما حاصرت سيارته مجموعة من الرجال المسلحين خارج مكان عمل صديقته. وأضافت أن الرجال كانوا في الواقع عملاء فيدراليين لإنفاذ قوانين الهجرة، وأنهم حطموا نافذة سيارته واحتجزوه ثم وضعوه لاحقًا في إجراءات ترحيل. ولم يتضح كيف عثر العملاء الفيدراليون عليه، لكن المحامية قالت إنها تشتبه بقوة في أنهم استخدموا تقنية تتبع لوحات السيارات الرقمية.
وبحسب المقترح التشريعي، سيُطلب من إدارة الهجرة والجمارك الحصول أولًا على مذكرة تفتيش من قاضٍ فدرالي تثبت وجود سبب محتمل قبل الوصول إلى هذه البيانات. كما ينص المشروع على حذف أي بيانات تجمعها هذه الأجهزة بعد 48 ساعة. ويأتي ذلك في ظل نقاش أوسع في الولاية حول تقليص دور أجهزة إنفاذ القانون المحلية والولائية في مساعدة السلطات الفيدرالية على تنفيذ قوانين الهجرة.
وقالت Pamela J. Hunter، وهي عضوة جمعية من Syracuse ورعت مشروع القانون، إن المخاوف تتجاوز الانقسامات السياسية لأنها تمس الخصوصية على نطاق واسع. وأشارت إلى أن هذه الأجهزة قد تسجل معلومات عن أشخاص يتواجدون في أماكن حساسة، مثل عيادات الأطباء أو مراكز الصحة أو اجتماعات علاج الإدمان أو الاحتجاجات السياسية.
وتزامن ذلك مع تحركات محلية في عدة بلديات داخل الولاية لإنهاء العقود مع الشركات المصنعة لهذه التقنية، ومع ما وصفه مدافعون عن الحريات المدنية بأنه مراجعة وطنية أوسع لتكنولوجيا المراقبة. وقال Daniel Schwarz، كبير استراتيجيي الخصوصية والتكنولوجيا في اتحاد الحريات المدنية في نيويورك، إن هناك عددًا كبيرًا من قارئات اللوحات في مدينة نيويورك، بعضها تديره جهات خاصة وبعضها تديره شرطة نيويورك وإدارة النقل ضمن نظام تسعير الازدحام.
من جهته، قال Jerome Greco، مدير وحدة الأدلة الرقمية في جمعية المساعدة القانونية، إن التشريع الجديد سيقيد استخدام قارئات اللوحات الآلية بشكل كبير. وأضاف أن شرطة نيويورك تحتفظ حاليًا بالبيانات لمدة خمس سنوات، بينما سيخفضها المشروع إلى يومين فقط.
وفي السياق نفسه، قالت Holly Beilin، المتحدثة باسم شركة Flock Safety، إن الشركة تعمل مع 12 ألف عميل من القطاعين العام والخاص في 6 آلاف مجتمع داخل الولايات المتحدة، وإن لديها 120 جهة إنفاذ قانون في نيويورك، لكنها لا تتعامل مع شرطة نيويورك. وأضافت أن تقنيتها ساعدت في حل قضايا قتل وخطف وتهريب، بما في ذلك قضايا تهريب البشر والمخدرات.
أما Arauz-Cedeno، فقالت محاميته إنه لا يزال محتجزًا لدى الحكومة الفيدرالية في نيو مكسيكو، وإنه من المقرر ترحيله إلى هندوراس رغم أنه من الإكوادور. وترى أن قضيته يجب أن تكون جرس إنذار للمهاجرين ولسكان نيويورك على حد سواء.
وللاطلاع على نص المشروع التشريعي، يمكن مراجعة الرابط الرسمي: https://legislation.nysenate.gov/pdf/bills/2025/A10808

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!