«أنتيفا».. سر الحركة التي تشعل الاحتجاجات في أمريكا وتخيف ترامب
دفعت المظاهرات الغاضبة في أنحاء الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة باسم قد لا يبدو مألوفا للكثيرين هو "أنتيفا" إلى صدارة التقارير الإخبارية ونشرات ووسائل العالم.
والأحد، قال الرئيس دونالد ترامب إن حكومته ستصنف حركة "أنتيفا" منظمة إرهابية.
وأنتيفا كلمة ترمز إلى مبدأ "مناهضة الفاشية"، وتعد حركة سرية، لا توجد لها إدارة مركزية معروفة، ولا أعضاء مسجلين، وعادة ما ينظم أعضاؤها تحركاتهم بشكل عفوي، بعيدا عن أعين رجال الأمن والشرطة.
وتهدف الحركة إلى مناهضة العنصرية والرأسمالية والتمييز، وتميل في أسلوبها إلى العنف خلال الاحتجاجات.
ويتميز أنصارها بلبس اللون الأسود وبإخفاء وجوههم والظهور في الأحداث كملثمين.
ورغم أن حركة "أنتيفا" ظهرت مجددا مع قدوم الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض بعد فوزه بانتخابات عام 2016، فإن جذورها تعود إلى سنوات بعيدة، وترجعها الدراسات السياسية تحديدا إلى الفترة التي تلت الحرب العالمية الأولى.
وقد ظهرت الحركة لأول مرة في إيطاليا لمناهضة الفاشية هناك في بداياتها عام 1919، والتي ترافقت مع تصاعد قمع الجمعيات الاشتراكية والعمالية في البلاد آنذاك.
وارتبط تاريخها بالدكتاتور الأشهر بينيتو موسوليني، إذ ظهرت لمواجهته، حين نجح في توحيد السلطة في ظل حزبه الوطني الفاشي.
وكان العديد من الزعماء المناهضين للفاشية في الولايات المتحدة من النقابيين، والاشتراكيين المهاجرين من إيطاليا، من ذوي الخبرة في تنظيم العمل والنضال القتالي.
ومن الناحية الإيديولوجية، تعتبر حركة أنتيفا نفسها خليفة للنشطاء المناهضين للنازية في القرن العشرين، وقد عادت تلك الحركات إلى الظهور في سبعينيات القرن ذاته من أجل معارضة "سيادة البيض" وحركة حليقي الرؤوس، ثم انتشرت في نهاية المطاف بالولايات المتحدة.
وتعرضت أعمال أنتيفا العنيفة لانتقادات عدة من المشرعين والمعلقين السياسيين، وسبق أن دانت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، العنف الذي مارسه نشطاء أنتيفا، بينما تعددت الدعوات إلى تصنيفها منظمة إرهابية، وقد وصفها المفكر الشهير نعوم تشومسكي "بالهدية الثمينة لليمين"، على أساس أنشطتها المتطرفة التي تنفر وتخيف الناس من الحركات الاشتراكية واليسارية.
وتوجد مجموعات أنتيفا متعددة في الولايات المتحدة بأصول مختلفة، وفي مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا، حيث لقي جورج فلويد مصرعه واندلعت الاحتجاجات الأولى التي عمت البلاد لاحقا، تشكلت مجموعة تدعى "بالديز" عام 1987 بقصد محاربة جماعات النازيين الجدد.
موضوعات خدمية قد تهمك أيضًا
إدارة الهجرة الأمريكية تسعى لتغريم محامٍ في نيويورك 470584 دولاراً
حتى في الرحلات الداخلية.. ICE توسع الاعتقالات داخل المطارات وتستهدف بعض منتظري الجرين كارد وتمديد الإقامة
ابتداءً من الاثنين.. أمريكا تجعل «ضمان تأشيرة الزيارة» دائمًا وترفع قيمته إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة
قرار جديد من إدارة ترامب يغيّر حسابات الجرين كارد.. «ميديكيد» والغذاء والسكن قد تدخل تقييم العبء العام اعتبارًا من 18 سبتمبر
تدقيق: مدارس نيويورك العامة لم تحصّل 431.6 مليون دولار من «ميديكيد
بيل أكمان ينتقد سياسات مامداني ولا يستبعد الترشح لرئاسة بلدية نيويورك
الأكثر قراءة الآن
انتقادات لقيادة ديمقراطية في ماونت فيرنون بعد اتهام نائبة مفوض الشرطة بالمشاركة في إطلاق نار مع ابنها
سكوت وينر يسحب روبوتًا بالذكاء الاصطناعي ولوحات إعلانية استهدفت منافسته كوني تشان بعد انتقادات ديمقراطية
رسائل تكشف أن فاوتشي أثار سرًا احتمال ارتباط لقاح كوفيد بالإجهاض قبل تأكيده علنًا عدم وجود «مؤشرات خطر»
قاضٍ من بروكلين يٌخير حفيد زعيم المافيا جون غوتي بين كليته والسجن.. إما يتبرع بها لوالدته بحلول الاثنين أو يبدأ عقوبة 15 شهرًا»
انقلاب قارب قرب جزيرة الحرية يترك امرأة وطفلًا بحالة حرجة
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!